تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
قصد القربة / أدلّة القائلين بالمنع لاستلزامه المحال

أدلّة القائلين بالمنع لاستلزامه المحال

الدعوى الثانية : وهي دعوى عدم جواز أخذ قصد القربة لاستلزامه التكليف بالمحال : فقد استدلّوا على عدم الجواز بوجوه لا بأس بالتعرّض إلى المهمّ منها وذكر أجوبتها : الدليل الأوّل : هو الذي ذكره المحقّق النائيني رحمه الله ما خلاصته : إنّه لو أخذ قصد امتثال الأمر في متعلّق الأمر ، لزم أن يكون الأمر موجوداً قبل نفسه وهو محال ، فالأمر بما يكون محالًا للمكلّف يكون محالًا أيضاً . توضيح ذلك : إنّ المكلّف لا يتمكّن من الامتثال ، إذ ليس له القيام بفعل الصلاة بداعي أمرها ؛ لأنّ المفروض عدم تعلّق الأمر بنفس الصلاة فقط ، بل تعلّق بها مع قصد امتثال الأمر ، فيجب على المكلّف أن يقصد امتثال الأمر بداعي أمره ، وهذا لا يكون إلّابعد فرض وجود الأمر قبل نفسه ، ليتمكّن القصد إلى امتثاله بداعي أمره الذي هو نفسه ، إذ ليس في المقام إلّاأمر واحد ، فهو معنى لزوم وجود الأمر قبل نفسه . انتهى كلامه رفع مقامه . ويرد عليه : بأنّ الأمر الذي كان يقصده في مقام الامتثال ، هو الأمر المفروض الذي ذكرناه في البحث السابق ، وكان ذلك متحقّقاً قبل امتثاله ، فقصد ذلك لا يوجب تقدّم الأمر على نفسه ليستلزم المحال المذكور ؛ لأنّ زمان البعث والأمر متفاوت مع زمان الامتثال ، وأخذ ذلك القصد في الأمر كان بحسب الفرض
لئالي الأصول — صفحة 550 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني