فالاستعمال في أكثر من معنى يكون محالًا وممتنعاً عقلًا مطلقاً ؛ حتّى في التثنية والجمع ، بل حتّى في الأعلام الشخصيّة وأسماء الإشارات ، وعليه فالقول بالجواز عندنا سخيف ، واللَّه العالم بحقيقة الحال .
* * * تكملة :
فقد يتوهّم بأنّ استعمال اللّفظ في أكثر من معنى يكون جائزاً ، لما ورد في الحديث بأنّ القرآن مشتمل على سبعة بطون أو سبعين بطناً ، والخبر مشهور عند المخالفين أيضاً ، كما جاء في « تفسير البرهان » والمسمّى ب « مرآة الأنوار » : ( بأنّ للقرآن ظهراً وبطناً ولبطنه إلى سبعة أبطن ) . فاشتماله على هذه المعاني لا يكون إلّا من باب استعمال اللّفظ في أكثر من معنى .
لكنّه قد أجيب عنه : كما في « الكفاية » بأنّه يمكن أن يكون بإرادة تلك المعاني حال الاستعمال ، لا أن يكون مقصوداً من اللّفظ حتّى يدلّ على الجواز .
وفيه : إنّ إرادة تلك المعاني حال الاستعمال أمرٌ عاديّ ، حتّى لغير اللَّه تبارك وتعالى أيضاً ، ولا يعدّ ذلك مختصّاً باللَّه سبحانه وتعالى ، مع أنّ الظاهر من الأخبار المفهمة لذلك أنّه كان من باب إعجاز القرآن وعظمته .
فالأولى في الجواب أن يُقال : بأحد أمور ثلاثة :
إمّا القول بأنّه يفهم من لوازم معنى المستعمل فيه أو ملزوماته أو ملازماته ذلك ، وإن كان عقولنا قاصرة عن إدراكها كما تؤمي إليه الأخبار الواردة في « مرآة الأنوار » بأنّ القرآن يجري في كلّ ليل ونهار ، وفي كلّ زمان ، كما تجري الشمس والقمر . وهو كما في الخبر الذي رواه العيّاشي بسنده عن الفضيل بن يسار ، قال :
لئالي الأصول — صفحة 333
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٣٣