بيان أجزاء وشرائط خاصّة فيها .
مع أنّ الحقّ - كما عليه الأصوليّيون - وعدم الاختصاص بهم ، بل يجري على القولين الآخرين .
نعم أنكر البعض جريان النزاع على رأي من يلتزم بقول الباقلاني ، فلا بأس بالإشارة إلى وجه الجريان فيهما :
فأمّا على القول بأنّ الألفاظ الشرعيّة حقيقة متشرّعة ، ولو من جهة كثرة الاستعمال ، فإنّه يمكن تقرير النزاع بأنّ الألفاظ الشرعيّة المستعملة في المعاني والحاصل منها الوضع التعيّني الاستعمالي ، هل هو الصحيح أو الأعمّ منه ؟
كما أنّه يمكن تقرير النزاع على قول الباقلاني أيضاً بأن يقال : إنّ المعنى اللغوي المستعمل فيه اللّفظ الشرعي بتوسّط الشارع بمعونة القرينة هل هو الصحيح أو الأعمّ منه ؟
ثمرة النزاع : أنّ ثمرة النزاع بين القول بالصحيح والقول بالأعمّ ، إنّما يكون في جواز التمسّك بالإطلاق على القول بالأعمّ ، فيما إذا شكّ فيما هو معتبر في تلك العناوين ، وعدم الجواز على القول بالصحيح ، فحينئذٍ يصحّ ذلك الإطلاق وعدمه فيما إذا استعمل الشارع اللّفظ في معنى اختصّ به سواء كان على نحو الوضع التعييني أو التعيّني ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بأنّ الشارع لم يستعمل الألفاظ إلّا في معناها اللغوي على نحو يكون اللّفظ حقيقة فيه ، لكن من خلال إقامة القرينة الدالّة والمفهمة لما له دخل في الملاك وحصول الغرض من الأجزاء والشرائط ، ففي تقرير النزاع على هذا القول من جهة الإطلاق خفاء ، لعدم الدليل على تحقّق وضع خاصّ يستلزم الأخذ به . ومن هنا فقد توهّم صاحب « منتهى
لئالي الأصول — صفحة 205
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٠٥