في الصحيح والأعمّ
الأمر الثامن : في بحث الصحيح والأعمّ
لابدّ قبل الخوض في أصل البحث من تقديم أمور تعدّ لازمة لتقرير محلّ النزاع ، وتحديد بعض المفاهيم والعناوين المستعملة في كلمات الأصحاب وعباراتهم :
الأمر الأوّل : إذا لاحظنا كلمات الأصحاب نجدهم يقولون عند استعراض البحث أنّه :
( هل ألفاظ العبادات عند الشرع وضعت للصحيح أو الأعمّ منه ) ، أو ( هل ألفاظ العبادات عند الشرع أسام للصحيح أو الأعمّ منه ) ممّا « 1 » أوجب إيهام ظهور لفظ ( الوضع ) بالتصريح ، ولفظ ( الأسامي ) بالتلويح على اختصاص النزاع بمن ذهب إلى ثبوت الحقيقة الشرعيّة ، ممّا يعني التزامه بقيام الشارع بالوضع ، بخلاف من أنكر أصل الوضع ، أمّا خصوص التعييني منه أو الأعمّ من التعييني حتّى يشمل من ينكر الوضع التعيّني كالباقلاني ، حيث أنّه يعتقد بأنّ الألفاظ الشرعيّة مستعملة في المعاني اللغويّة ، إلّاأنّها حقائق استعملها الشارع فيها بمعونة القرائن الدالّة على
هامش
( 1 ) راجع مبحث الصحيح والأعمّ من درر الأصول : 1 / 47 ، وغيرها من الكتب المفصّلةكهداية المسترشدين ، والفصول ، والقوانين ، ومطارح الأنظار ، والكفاية ، وبدائع الأفكار ، ونهاية الأفكار ، وغيرها .