تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
تعدّد الوقف والموقوف عليه مع اتّحاد الواقف ، كما إذا وقف نصف داره مشاعاً على مسجد والنصف الآخر على مشهد . ولا يجوز قسمته بين أربابه إذا اتّحد الوقف والواقف ؛ مع كون الموقوف عليهم بطوناً متلاحقة أيضاً . ولو وقع النزاع بين أربابه - بما جاز معه بيع الوقف - ولاينحسم إلّابالقسمة جازت ، لكن لا تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة « 1 » ، ولعلّها ترجع إلى قسمة المنافع ، والظاهر جوازها مطلقاً . وأمّا قسمة العين بحيث تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة ، فالأقوى عدم جوازها مطلقاً . ( مسألة 77 ) : لو آجر الوقف البطن الأوّل ، وانقرضوا قبل انقضاء مدّة الإجارة ، بطلت بالنسبة إلى بقيّة المدّة إلّاأن يجيز البطن اللاحق ، فتصحّ على الأقوى « 2 » . ولو آجره المتولّي فإن لاحظ فيه مصلحة الوقف ، صحّت ونفذت بالنسبة إلى البطون اللاحقة ، بل الأقوى نفوذها بالنسبة إليهم لو كانت لأجل مراعاتهم ، دون أصل الوقف ، ولا تحتاج إلى إجازتهم « 3 » . ( مسألة 78 ) : يجوز للواقف أن يجعل تولية الوقف ونظارته لنفسه ؛ دائماً أو إلى مدّة ، مستقلًاّ ومشتركاً مع غيره ، وكذا يجوز جعلها للغير كذلك ، بل يجوز أن يجعل أمر جعل التولية بيد شخص ، فيكون المتولّي من يعيّنه ذلك الشخص ، بل يجوز جعل التولية لشخص ، ويجعل أمر تعيين المتولّي بعده بيده ، وهكذا يقرّر أنّ كلّ متولّ يعيّن المتولّي بعده . ( مسألة 79 ) : إنّما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره ؛ حين إيقاع الوقف وفي ضمن عقده ، وأمّا بعد تماميّته فهو أجنبيّ عن الوقف ، فليس له جعل التولية ولا عزل من جعله متولّياً ، إلّاإذا اشترط في ضمن عقده لنفسه ذلك ؛ بأن جعل التولية لشخص وشرط أنّه متى أراد أن يعزله عزله .
هامش
( 1 ) - إلّاأن يكون حالهم كالموجودين في الاختلاف ، فيجوز حاله ، لامطلقاً . ( 2 ) - والأحوط تجديد الإجارة منهم . ( 3 ) - نفوذها بدون إجازتهم لا يخلو من إشكال .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 75 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني