إلى واحد أمراً كالتعمير وتحصيل الفائدة ، وأهمل باقي الجهات من الحفظ والقسمة وغيرهما ، كان الوقف - بالنسبة إلى غير ما فوّض إليه - بلا متولّ منصوب ، فيجري عليه حكمه الآتي .
( مسألة 84 ) : لو عيّن الواقف للمتولّي شيئاً من المنافع تعيّن ، وكان ذلك اجرة عمله ؛ ليس له أزيد منه وإن كان أقلّ من اجرة مثله ، ولو لم يعيّن شيئاً فالأقرب أنّ له أجرة المثل .
( مسألة 85 ) : ليس للمتولّي تفويض التولية إلى غيره - حتّى مع عجزه عن التصدّي - إلّا إذا جعل الواقف له ذلك عند جعله متولّياً . نعم يجوز له التوكيل في بعض ما كان تصدّيه وظيفته ؛ إن لم يشترط عليه المباشرة .
( مسألة 86 ) : يجوز للواقف أن يجعل ناظراً على المتولّي ، فإن أحرز أنّ المقصود مجرّد اطّلاعه على أعماله لأجل الاستيثاق ، فهو مستقلّ في تصرّفاته ؛ ولا يعتبر إذن الناظر في صحّتها ونفوذها ، وإنّما اللازم عليه اطلاعه ، وإن كان المقصود إعمال نظره وتصويبه لم يجز له التصرّف إلّابإذنه وتصويبه ، ولو لم يحرز مراده فاللازم مراعاة الأمرين .
( مسألة 87 ) : لو لم يعيّن الواقف متولّياً أصلًا ، ففي الأوقاف العامّة يكون الحاكم أو المنصوب من قبله متولّياً على الأقوى . وكذا في الخاصّة فيما يرجع إلى مصلحة الوقف ومراعاة البطون ؛ من تعميره وحفظ الأصول وإجارته للبطون اللاحقة . وأمّا بالنسبة إلى تنميته وإصلاحاته الجزئيّة المتوقّف عليها حصول النماء الفعلي - كتنقية أنهاره وكريه وحرثه وجمع حاصله وتقسيمه وأمثال ذلك - فأمرها راجع إلى الموقوف عليهم الموجودين .
( مسألة 88 ) : في الأوقاف التي توليتها للحاكم ومنصوبه - مع فقدهما وعدم الوصول إليهما - توليتها لعدول المؤمنين .
( مسألة 89 ) : لا فرق - فيما كان أمره راجعاً إلى الحاكم - بين ما إذا لم يعيّن الواقف متولّياً ، وبين ما إذا عيّن ولم يكن أهلًا لها أو خرج عن الأهليّة ، فإذا جعل للعادل من أولاده ولم يكن بينهم عادل أو كان ففسق ، كان كأن لم ينصب متولّياً .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 77
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٧٧