تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
بيت المسكن - فلا يبعد أن تكون عليه أجرة المثل في مثل المدارس والخانات والحمّامات ، دون المساجد والمشاهد والمقابر والقناطر ونحوها . ولو أتلف أعيانها متلف فالظاهر ضمانه ، فيؤخذ منه القيمة ، وتصرف في بدل التالف ومثله . ( مسألة 73 ) : الأوقاف الخاصّة كالوقف على الأولاد ، والأوقاف العامّة التي كانت على العناوين العامّة كالفقراء ، لا يجوز بيعها ونقلها بأحد النواقل « 1 » إلّالعروض بعض العوارض وطروّ بعض الطوارئ ، وهي أمور : الأوّل : ما إذا خربت بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالها الأولى ، ولا الانتفاع بها إلّاببيعها والانتفاع بثمنها ، كالحيوان المذبوح والجذع البالي والحصير الخلق ، فتباع ويشترى بثمنها ما ينتفع به الموقوف عليهم ، والأحوط - لو لم يكن الأقوى - مراعاة الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة . الثاني : أن يسقط بسبب الخراب أو غيره عن الانتفاع المعتدّ به ؛ بحيث كان الانتفاع به بحكم العدم بالنسبة إلى أمثال العين الموقوفة - بشرط أن لا يُرجى العود كما مرّ - كما إذا انهدمت الدار واندرس البستان ، فصار عرصة لا يمكن الانتفاع بها إلّابمقدار جزئيّ جدّاً يكون بحكم العدم بالنسبة إليهما ، لكن لو بيعت يمكن أن يشترى بثمنها دار أو بستان آخر أو ملك آخر ؛ تساوي منفعته منفعة الدار أو البستان ، أو تقرب منها ، أو تكون مُعتدّاً بها . ولو فرض أنّه على تقدير بيعها لايشترى بثمنها إلّاما يكون منفعتها كمنفعتها - باقيةً على حالها - أو قريب منها لم يجز بيعها ، وتبقى على حالها . الثالث : ما إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر ، مثل قلّة المنفعة ، أو كثرة الخراج أو المخارج ، أو وقوع الخلاف بين أربابه ، أو حصول ضرورة أو حاجة لهم ، أو غير ذلك ، فلا مانع من بيعه عند حدوث ذلك الأمر على الأقوى . الرابع : ما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد ؛ لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس ، ولاينحسم ذلك إلّاببيعه ، فيباع ويقسّم ثمنه بينهم . نعم لو فُرض أنّه يرتفع
هامش
( 1 ) - وإن قلنا بملكيتهم ، كما مرّ .