( مسألة 90 ) : لو جعل التولية لعدلين من أولاده - مثلًا - ولم يكن فيهم إلّاعدل واحد ، ضمّ الحاكم إليه عدلًا آخر ، وأمّا لو لم يكن فيهم عدل أصلًا ، فهل اللازم عليه نصب عدلين ، أو يكفي نصب واحد أمين ؟ أحوطهما الأوّل « 1 » ، وأقواهما الثاني .
( مسألة 91 ) : لو احتاج الوقف إلى التعمير ولم يكن ما يصرف فيه ، يجوز للمتولّي أن يقترض له قاصداً أداء ما في ذمّته بعد ذلك ممّا يرجع إليه ، كمنافعه أو منافع موقوفاته ، فيقترض متولّي البستان - مثلًا - لتعميره بقصد أن يؤدّي دينه من عائداته ، ومتولّي المسجد أو المشهد أو المقبرة ونحوها بقصد أن يؤدّيه من عائدات موقوفاتها ، بل يجوز أن يصرف في ذلك من ماله بقصد الاستيفاء ممّا ذكر . ولو اقترض له وصرفه لابقصد الأداء منه ، أو صرف ماله لابقصد الاستيفاء منه ، لم يكن له ذلك بعده .
( مسألة 92 ) : تثبت الوقفيّة : بالشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان ، وبإقرار ذي اليد أو ورثته بعد موته ، وبكونه في تصرّف الوقف ؛ بأن يعامل المتصرّفون فيه معاملة الوقف بلا معارض ، وبالبيّنة الشرعيّة .
( مسألة 93 ) : لو أقرّ بالوقف ، ثمّ ادّعى أنّ إقراره كان لمصلحة ، يسمع منه ، لكن يحتاج إلى الإثبات لو نازعه منازع صالح ، بخلاف ما إذا أوقع العقد وحصل القبض ، ثمّ ادّعى أنّه لم يكن قاصداً ، فإنّه لا يسمع منه أصلًا ، كما هو الحال في جميع العقود والإيقاعات .
( مسألة 94 ) : كما أنّ عمل المتصرّفين معاملة الوقفيّة ، دليل على أصل الوقفيّة ما لم يثبت خلافها ، كذلك كيفيّة عملهم - من الترتيب والتشريك والمصرف وغير ذلك - دليل على كيفيّته ، فيتّبع ما لم يعلم خلافها .
( مسألة 95 ) : لو كان ملك بيد شخص يتصرّف فيه بعنوان الملكيّة ، لكن علم أنّه قد كان في السابق وقفاً ، لم ينتزع من يده بمجرّد ذلك ما لم يثبت وقفيّته فعلًا . وكذا لو ادّعى أحد أنّه
هامش
( 1 ) - بل هو الأقوى إن أمكن .