عليها الدية كاملة من مالها خاصّة إن كانت إنّما ظأرت طلباً للعزّ والفخر ، وإن كانت إنّما ظأرت من الفقر فإنّ الضمان على عاقلتها ، وفي العمل بها « 1 » تردّد ، ولو كان ظئرها للفقر والفخر معاً فالظاهر أنّ الدية على العاقلة « 2 » ، والامّ لا تُلحق بالظئر .
( مسألة 8 ) : لو أعنف الرجل بزوجته جماعاً فماتت يضمن الدية في ماله ، وكذا لو أعنف بها ضمّاً ، وكذا الزوجة لو أعنفت بالرجل ضمّاً ، وكذا الأجنبي والأجنبيّة مع عدم قصد القتل .
( مسألة 9 ) : من حمل شيئاً فأصاب به إنساناً ضمن جنايته عليه في ماله « 3 » .
( مسألة 10 ) : من صاح ببالغ غير غافل فمات أو سقط فمات ، فلا دية إلّامع العلم باستناد الموت إليه ، فحينئذٍ إن كان قاصداً لقتله فهو عمد يقتصّ منه ، وإلّا شبيه عمد فالدية من ماله ، فلو صاح بطفل أو مريض أو جبان أو غافل فمات ، فالظاهر ثبوت الدية إلّاأن يثبت عدم الاستناد ، فمع قصد القتل بفعله فهو عمد ، وإلّا فشبيهه مع عدم الترتّب نوعاً أو غفلته عنه ، ومن هذا الباب كلّ فعل يستند إليه القتل ، ففيه التفصيل المتقدّم ، كمن شهر سيفه في وجه إنسان ، أو أرسل كلبه إليه فأخافه ، إلى غير ذلك من أسباب الإخافة .
( مسألة 11 ) : لو أخافه فهرب فأوقع نفسه من شاهق أو في بئر فمات ، فإن زال عقله واختياره بواسطة الإخافة فالظاهر ضمان المخيف ، وإلّا فلا ضمان ، ولو صادفه في هربه سبع فقتله فلا ضمان .
( مسألة 12 ) : لو وقع من علوّ على غيره فقتله ، فمع قصد قتله فهو عمد وعليه القود ، وإن لم يقصده وقصد الوقوع وكان ممّا لا يقتل به غالباً ، فهو شبيه عمد يلزمه الدية في ماله ، وكذا لو وقع إلجاءً واضطراراً مع قصد الوقوع . ولو ألقته الريح أو زلق بنحو لايسند الفعل إليه ، فلا ضمان عليه ولا على عاقلته ، ولو مات الذي وقع فهو هدر على جميع التقادير .
هامش
( 1 ) - وجه قويّ .
( 2 ) - بل في مال نفسه ، وله وجه قريب .
( 3 ) - دون المتاع إذا كان للغير ؛ إذ في ضمانه تفصيل .