تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
( مسألة 3 ) : لو جاء السيل بحجر فلا ضمان على أحد وإن تمكّن من إزالته ، ولو رفع الحجر ووضعه في محلّ آخر نحو المحلّ الأوّل أو أضرّ منه ، فلا إشكال في الضمان « 1 » ، وأمّا لو دفعه عن وسط الطريق إلى جانبه لمصلحة المارّة فالظاهر عدم الضمان . ( مسألة 4 ) : لو حفر بئراً في ملك غيره عدواناً ، فدخل ثالث فيه عدواناً ووقع في البئر ، ضمن الحافر . ( مسألة 5 ) : من الإضرار بطريق المسلمين إيقاف الدوابّ فيه وإلقاء الأشياء للبيع ، وكذا إيقاف السيارات إلّالصلاح المارّة بمقدار يتوقّف عليه ركوبهم ونقلهم . ( مسألة 6 ) : ومن الإضرار إخراج الميازيب بنحو يضرّ بالطريق ، فإنّ الظاهر فيه الضمان ، ومع عدم الإضرار لو اتّفق إيقاعها على الغير فأهلكه فالظاهر عدم الضمان . وكذا الكلام في إخراج الرواشن والأجنحة . ولعلّ الضابط في الضمان وعدمه إذن الشارع وعدمه ، فكلّ ما هو مأذون فيه شرعاً ليس فيه ضمان ماتلف لأجله « 2 » ، كإخراج الرواشن غير المضرّة ونصب الميازيب كذلك ، وكلّ ما هو غير مأذون فيه ففيه الضمان ، كالإضرار بطريق المسلمين بأيّ نحو كان ، فلو تلف بسببه فالضمان ثابت ؛ وإن لا تخلو الكلّيّة في الموضعين من كلام وإشكال . ( مسألة 7 ) : لو اصطدم سفينتان فهلك ما فيهما من النفس والمال ، فإن كان ذلك بتعمّد من القيّمين لهما فهو عمد . وإن لم يكن عن تعمّد ، وكان الاصطدام بفعلهما أو بتفريط منهما ، مع عدم قصد القتل وعدم غلبة التصادم للتسبّب إليه ، فهو شبيه عمد ، أو من باب الأسباب الموجبة للضمان ، فلكلّ منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلفه ، وعلى كلّ منهما نصف دية صاحبه لو تلفا ، وعلى كلّ منهما نصف دية من تلف فيهما ، ولو كان القيّمان غير مالكين كالغاصب والأجير ضمن كلّ نصف السفينتين وما فيهما ، فالضمان في أموالهما ؛
هامش
( 1 ) - إن لم يكن في وضعه في ذلك مصلحة للمارّ ، كوضعه فيما يكثر فيه الماء ولو كان فيوسط الطريق . ( 2 ) - في مثل المقام ، لامطلقاً ؛ لعدم التنافي بين كونه مأذوناً وبين الضمان .