بالكفر ، كالنواصب والخوارج والغلاة مع بلوغ غلوّهم الكفر .
( مسألة 29 ) : دية ولد الزنا إذا أظهر الإسلام بعد بلوغه - بل بعد بلوغه حدّ التميّز - دية سائر المسلمين ، وفي ديته قبل ذلك تردّد « 1 » .
( مسألة 30 ) : دية الذمي الحرّ ثمانمائة درهم ؛ يهوديّاً كان أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً ، ودية المرأة الحرّة منهم نصف دية الرجل ، بل الظاهر أنّ دية أعضائهما وجراحاتهما من ديتهما ، كدية أعضاء المسلم وجراحاته من ديته . كما أنّ الظاهر أنّ دية الرجل والمرأة منهم تتساوى حتّى تبلغ الثلث مثل المسلم ، بل لا يبعد الحكم بالتغليظ عليهم بما يُغلّظ به على المسلم .
( مسألة 31 ) : لا دية لغير أهل الذمّة من الكفّار ؛ سواء كانوا ذوي عهد أم لا ، وسواء بلغتهم الدعوة أم لا ، بل الظاهر أن لا دية للذمّي لو خرج عن الذمّة ، وكذا لا دية له لو ارتدّ عن دينه إلى غير أهل الذمّة ، ولو خرج ذمّي من دينه إلى دين ذمّي آخر ففي ثبوتها إشكال ؛ وإن لا يبعد ذلك .
القول في موجبات الضمان
وفيه مباحث :
المبحث الأوّل : في المباشر
( مسألة 1 ) : المراد بالمباشرة أعمّ من أن يصدر الفعل منه بلا آلة ، كخنقه بيده أو ضربه بها أو برجله فقتل به ، أو بآلة كرميه بسهم ونحوه ، أو ذبحه بمدية ، أو كان القتل منسوباً إليه بلا تأوّل عرفاً ، كإلقائه في النار ، أو غرقه في البحر ، أو إلقائه من شاهق ، إلى غير ذلك من الوسائط التي معها تصدق نسبة القتل إليه .
هامش
( 1 ) - لا يبعد القول بدية الذمّي إن لم نقل بالتبعيّة .