التي بيدي لزيد إلّاالقبّة الفلانيّة » كان إقراراً بما عداها ، ولو قال : « ليس له من هذه الدار إلّا القبّة الفلانيّة » كان إقراراً بها . هذا إذا كان الإخبار متعلّقاً بحقّ الغير عليه . وأمّا لو كان متعلّقاً بحقّه على الغير كان الأمر بالعكس ، فلو قال : « لي هذه الدار إلّاالقبّة الفلانيّة » كان إقراراً بالنسبة إلى نفي حقّه عن القبّة ، فلو ادّعى بعده استحقاق تمام الدار لم يُسمع منه ، ولو قال : « ليس لي من هذه الدار إلّاالقبّة الفلانيّة » كان إقراراً بعدم استحقاق ما عدا القبّة .
( مسألة 16 ) : لو أقرّ بعين لشخص ثمّ أقرّ بها لشخص آخر ، كما إذا قال : « هذه الدار لزيد » ، ثمّ قال : « لعمرو » ، حكم بكونها للأوّل وأعطيت له ، واغرم للثاني بقيمتها .
( مسألة 17 ) : من الأقارير النافذة الإقرار بالنسب كالبنوّة والاخوّة ونحوهما ، والمراد بنفوذه إلزام المقرّ وأخذه بإقراره بالنسبة إلى ما عليه ؛ من وجوب إنفاق وحرمة نكاح أو مشاركته معه في إرث أو وقف ونحو ذلك . وأمّا ثبوت النسب بينهما بحيث يترتّب جميع آثاره ففيه تفصيل : وهو أنّه إن كان الإقرار بالولد وكان صغيراً غير بالغ ، يثبت به ذلك ؛ إن لم يكذّبه الحسّ والعادة - كالإقرار ببنوّة من يقاربه في السنّ بما لم يجر العادة بتولّده من مثله - ولا الشرع - كإقراره ببنوّة من كان ملتحقاً بغيره من جهة الفراش ونحوه - ولم ينازعه فيه منازع ، فينفذ إقراره ، ويترتّب عليه جميع آثاره ، ويتعدّى إلى أنسابهما ، فيثبت به كون ولد المقرّ به حفيداً للمقرّ ، وولد المقرّ أخاً للمقرّ به ، وأبيه جدّه ، ويقع التوارث بينهما ، وكذا بين أنسابهما بعضهم مع بعض . وكذا الحال لو كان كبيراً وصدّق المقرّ مع الشروط المزبورة . وإن كان الإقرار بغير الولد وإن كان ولد ولد ، فإن كان المقرّ به كبيراً وصدّقه ، أو صغيراً وصدّقه بعد بلوغه ، مع إمكان صدقه عقلًا وشرعاً ، يتوارثان إن لم يكن لهما وارث معلوم محقّق ، ولايتعدّى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما حتّى أولادهما ، ومع عدم التصادق أو وجود وارث محقّق غير مصدّق له ، لا يثبت بينهما النسب الموجب للتوارث إلّابالبيّنة .
( مسألة 18 ) : لو أقرّ بولد صغير فثبت نسبه ، ثمّ بلغ فأنكر لم يلتفت إلى إنكاره .
( مسألة 19 ) : لو أقرّ أحد ولدي الميّت بولد آخر له وأنكر الآخر لم يثبت نسب المقرّ به ،
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 50
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٠