تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
بأصل ثبوت الحقّ عليه ودعوى منه بسقوطه ، ومثل ذلك ما إذا قال - في جواب من قال : « هذه الدار التي تسكنها لي » - : « اشتريتها منك » ، فإنّ الإخبار بالاشتراء اعتراف منه بثبوت الملك له ودعوى منه بانتقاله إليه . نعم قد توجد قرائن على أنّ تصديقه لكلام الآخر ليس حقيقيّاً ، فلم يتحقّق الإقرار ، بل دخل في عنوان الإنكار ، كما إذا قال - فيجواب من قال : « لي عليك ألف دينار » - : « نعم » أو « صدقت » ؛ مع صدور حركات منه دلّت على أنّه في مقام الاستهزاء والتهكّم وشدّة التعجّب والإنكار . ( مسألة 3 ) : يشترط في المقرّ به أن يكون أمراً لو كان المقرّ صادقاً في إخباره ، كان للمقرّ له حقّ الإلزام عليه ومطالبته به ؛ بأن يكون مالًا في ذمّته ؛ عيناً أو منفعة أو عملًا أو ملكاً تحت يده أو حقّاً يجوز مطالبته ، كحقّ الشفعة والخيار والقصاص ، وحقّ الاستطراق في درب مثلًا ، وإجراء الماء في نهر ، ونصب الميزاب في ملك ، ووضع الجذوع على حائط ، أو يكون نسباً أوجب نقصاً في الميراث ، أوحرماناً في حقّ المقرّ ، وغير ذلك ، أو كان للمُقرّ به حكم وأثر ، كالإقرار بما يوجب الحدّ . ( مسألة 4 ) : إنّما ينفذ الإقرار بالنسبة إلى المقرّ ، ويمضي عليه فيما يكون ضرراً عليه ؛ لابالنسبة إلى غيره ، ولا فيما يكون فيه نفع له ، فإن أقرّ بابوّة شخص له ولم يصدّقه ولم ينكره ، يمضي إقراره في وجوب النفقة عليه ، لا في نفقته على المقرّ أو في توريثه . ( مسألة 5 ) : يصحّ الإقرار بالمجهول والمبهم ، ويقبل من المقرّ ويلزم ويطالب بالتفسير والبيان ورفع الإبهام ، ويقبل منه ما فسّره به ، ويلزم به لو طابق تفسيره مع المبهم بحسب العرف واللغة ، وأمكن بحسبهما أن يكون مراداً منه ، فلو قال : « لك عندي شيء » الزم بالتفسير ، فإن فسّره بأيّ شيء صحّ كونه عنده ، يقبل منه وإن لم يكن متموّلًا ، كهرّة - مثلًا - أو نعلٍ خلق لايتموّل . وأمّا لو قال : « لك عندي مال » ، لم يقبل منه إلّاإذا كان ما فسّره من الأموال عرفاً وإن كانت ماليّته قليلة جدّاً . ( مسألة 6 ) : لو قال : « لك أحد هذين » ممّا كان تحت يده ، أو « لك عليّ إمّا وزنة من حنطة أو شعير » ، الزم بالتفسير وكشف الإبهام ، فإن عيّن الزم به لا بغيره ، فإن لم يصدّقه المقرّ له ؛ وقال : « ليس لي ما عيّنت » ، فإن كان المقرّ به في الذمّة ، سقط حقّه بحسب الظاهر إذا كان في
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 47 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني