( مسألة 11 ) : لو ادّعى الصبيّ البلوغ فإن ادّعاه بالإنبات اختبر ، ولا يثبت بمجرّد دعواه ، وكذا إن ادّعاه بالسنّ ، فإنّه يطالب بالبيّنة . وأمّا لو ادّعاه بالاحتلام في الحدّ الذي يمكن وقوعه ، فثبوته بقوله بلا يمين - بل معها - محلّ « 1 » تأمّل وإشكال .
( مسألة 12 ) : يعتبر في المقرّ له أن يكون له أهليّة الاستحقاق ، فلو أقرّ لدابّة بالدين لغا ، وكذا لو أقرّ لها بملك ، وأمّا لو أقرّ لها باختصاصها بجلّ ونحوه ، كأن يقول : « هذا الجلّ مختصّ بهذا الفرس » ، أو لهذا مريداً به ذلك ، فالظاهر أنّه يقبل ويحكم بمالكيّة مالكها ، كما أنّه يقبل لو أقرّ لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة ونحوها ؛ بمال خارجيّ أو دين ؛ حيث إنّ المقصود منه في التعارف اشتغال ذمّته ببعض ما يتعلّق بها ؛ من غلّة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها ونحوها .
( مسألة 13 ) : لو كذّب المقرّ له المقرّ في إقراره ، فإن كان المقرّ به ديناً أو حقّاً لم يطالب به المقرّ ، وفرغت ذمّته في الظاهر ، وإن كان عيناً كانت مجهولة المالك بحسب الظاهر ، فتبقى في يد المقرّ أو الحاكم إلى أن يتبيّن مالكها . هذا بحسب الظاهر . وأمّا بحسب الواقع فعلى المقرّ - بينه وبين اللَّه تعالى - تفريغ ذمّته من الدين ، وتخليص نفسه من العين بالإيصال إلى المالك وإن كان بدسّه في أمواله ، ولو رجع المقرّ له عن إنكاره يلزم المقرّ بالدفع مع بقائه على إقراره ، وإلّا ففيه تأمّل .
( مسألة 14 ) : لو أقرّ بشيء ثمّ عقّبه بما يضادّه وينافيه ، يؤخذ بإقراره ويُلغى ما ينافيه ، فلو قال : « له عليّ عشرة ، لابل تسعة » يلزم بالعشرة . ولو قال : « له عليّ كذا ، وهو من ثمن الخمر أو بسبب القمار » يلزم بالمال ولا يسمع منه ما عقّبه . وكذا لو قال : « عندي وديعة وقد هلكت » ، فإنّ إخباره بتلفها ينافي قوله : « عندي » الظاهر في وجودها عنده . نعم لو قال :
« كانت له عندي وديعة وقد هلكت » فلا تنافي بينهما ، وهو دعوى لابدّ من فصلها على الموازين الشرعيّة .
( مسألة 15 ) : ليس الاستثناء من التعقيب بالمنافي ، بل يكون المقرّ به ما بقي بعد الاستثناء إن كان من المثبت ، ونفس المستثنى إن كان من المنفي ، فلو قال : « هذه الدار
هامش
( 1 ) - لا يبعد قبوله مع اليمين ؛ إن قبلنا يمينه .