وقطع قبل استيفاء العليا فقد أساء ، وعليه دية الزائدة على حقّه ، وعلى الجاني دية أنملة صاحب العليا .
السادس : لو قطع يميناً - مثلًا - فبذل شمالًا للقصاص ، فقطعها المجنيّ عليه من غير علم بأ نّها الشمال ، فهل يسقط القود ، أو يكون القصاص في اليمنى باقياً ؟ الأقوى هو الثاني . ولو خيف من السراية يؤخّر القصاص حتّى يندمل اليسار ، ولادية لو بذل الجاني عالماً بالحكم والموضوع عامداً ، بل لا يبعد عدمها « 1 » مع البذل جاهلًا بالموضوع أو الحكم .
ولو قطعها المجنيّ عليه مع العلم بكونها اليسار ضمنها مع جهل الجاني ، بل عليه القود .
وأمّا مع علمه وبذله فلا شبهة في الإثم ، لكن في القود والدية « 2 » إشكال .
السابع : لو قطع إصبع رجل من يده اليمنى - مثلًا - ثمّ اليد اليمنى من آخر اقتصّ للأوّل ، فيقطع إصبعه ثمّ يقطع يده للآخر ، ورجع الثاني بدية إصبع على الجاني . ولو قطع اليد اليمنى من شخص ، ثمّ قطع إصبعاً من اليد اليمنى لآخر ، اقتصّ للأوّل ، فيقطع يده ، وعليه دية إصبع الآخر .
الثامن : إذا قطع إصبع رجل فعفا عن القطع قبل الاندمال ، فإن اندملت فلا قصاص في عمده ، ولا دية في خطئه وشبه عمده ، ولو قال : « عفوت عن الجناية فكذلك » ، ولو قال في مورد العمد : « عفوت عن الدية » لا أثر له ، ولو قال : « عفوت عن القصاص » سقط القصاص ولم يثبت الدية ، وليس له مطالبتها ، ولو قال : « عفوت عن القطع أو عن الجناية » ، ثمّ سرت إلى الكفّ خاصّة سقط القصاص في الإصبع ، وهل له القصاص في الكفّ مع ردّ دية الإصبع المعفوّ عنها ، أو لابدّ من الرجوع إلى دية الكفّ ؟ الأشبه الثاني ، مع أنّه أحوط ، ولو قال :
« عفوت عن القصاص » ثمّ سرت إلى النفس ، فللوليّ القصاص في النفس . وهل عليه ردّ دية الإصبع المعفوّ عنها ؟ فيه إشكال ، بل منع ؛ وإن كان أحوط « 3 » ، ولو قال : « عفوت عن الجناية »
هامش
( 1 ) - بل بعيد ، فالقول بوجوب الدية حينئذٍ قريب .
( 2 ) - لا يبعد ثبوتها دون القود ؛ لأجل الشبهة ، واللَّه العالم .
( 3 ) - إذا تخلّص بالتصالح .