متغيّرة ففيها الحكومة ، وإن عادت كما كانت ، فلا شيء غير التعزير إلّامع حصول نقص ، ففيه الأرش « 1 » .
( مسألة 36 ) : لو عادت بعد القصاص فعليه غرامتها « 2 » للجاني بناءً على سقوط القصاص إلّامع عود سنّ الجاني أيضاً ، وتستعاد الدية لو أخذها صلحاً ، ولو اقتصّ وعادت سنّ الجاني ليس للمجنيّ عليه إزالتها ، ولو عادت سنّ المجنيّ عليه ليس للجاني إزالتها .
( مسألة 37 ) : لو قلع سنّ الصبي ينتظر به مدّة جرت العادة بالإنبات فيها ، فإن عادت ففيها الأرش على قول معروف ، ولا يبعد أن يكون في كلّ سنّ منه بعير ، وإن لم تعد ففيها القصاص .
( مسألة 38 ) : يثبت القصاص في قطع الذكر . ويتساوى في ذلك الصغير - ولو رضيعاً - والكبير بلغ كبره ما بلغ ، والفحل والذي سلّت خصيتاه إذا لم يؤدّ إلى شلل فيه ، والأغلف والمختون . ولا يقطع الصحيح بذكر العنّين ومن في ذكره شلل ، ويقطع ذكر العنّين بالصحيح والمشلول به . وكذا يثبت في قطع الحشفة ، فتقطع الحشفة بالحشفة ، وفي بعضها أو الزائد عليها استوفي بالقياس إلى الأصل ، إن نصفاً فنصفاً وإن ثلثاً فثلثاً وهكذا .
( مسألة 39 ) : في الخصيتين قصاص ، وكذا في إحداهما مع التساوي في المحلّ ، فتقتصّ اليمنى باليمنى ، واليسرى باليسرى ، ولو خشي ذهاب منفعة الأخرى تُؤخذ الدية ، ولا يجوز القصاص إلّاأن يكون في عمل الجاني ذهاب المنفعة فيُقتصّ ، فلو لم تذهب بالقصاص منفعة الأخرى مع ذهابها بفعل الجاني ، فإن أمكن إذهابها مع قيام العين يجوز القصاص ، وإلّا فعليه الدية . ولو قطع الذكر والخصيتين اقتصّ منه ؛ سواء قطعهما على التعاقب أو لا .
هامش
( 1 ) - بل عليه الأرش مطلقاً .
( 2 ) - الحكم بالغرامة لا يخلو من تأمّل .