ولو صارت بالإلصاق حيّة كسائر الأعضاء لم تكن ميتة ، ويصحّ الصلاة معها ، وليس للحاكم ولا لغيره إبانتها ، بل لو أبانه شخص فعليه القصاص لو كان عن عمد وعلم ، وإلّا فالدية ، ولو قطع بعض الاذن ولم يبنها فإن أمكنت المماثلة في القصاص ثبت ، وإلّا فلا ، وله القصاص ولو مع إلصاقها .
( مسألة 20 ) : لو قطع اذنه فأزال سمعه فهما جنايتان ، ولو قطع اذناً مستحشفة شلّاء ففي القصاص إشكال ، بل لا يبعد ثبوت ثلث الدية « 1 » .
( مسألة 21 ) : يثبت القصاص في العين ، وتقتصّ مع مساواة المحلّ ، فلا تقلع اليمنى باليسرى ولابالعكس ، ولو كان الجاني أعور اقتصّ منه وإن عمي ، فإنّ الحقّ أعماه ، ولايردّ شيء إليه ولو كان ديتها دية النفس إذا كان العور خلقة أو بآفة من اللَّه تعالى ؛ ولا فرق بين كونه أعور خلقة أو بجناية أو آفة أو قصاص ، ولو قطع أعور العين الصحيحة من أعور يقتصّ منه « 2 » .
( مسألة 22 ) : لو قلع ذو عينين عين أعور اقتصّ له بعين واحدة ، فهل له مع ذلك الردّ بنصف الدية ؟ قيل لا ، والأقوى ثبوته ، والظاهر تخيير المجنيّ عليه بين أخذ الدية كاملة وبين الاقتصاص وأخذ نصفها ، كما أنّ الظاهر أنّ الحكم ثابت فيما تكون لعين الأعور دية كاملة ، كما كان خلقة أو بآفة من اللَّه ؛ لا في غيره مثل ما إذا قلع عينه قصاصاً .
( مسألة 23 ) : لو قلع عيناً عمياء قائمة فلايقتصّ منه ، وعليه ثلث الدية .
( مسألة 24 ) : لو أذهب الضوء دون الحدقة اقتصّ منه بالمماثل بما أمكن إذهاب الضوء مع بقاء الحدقة ، فيرجع إلى حذّاق الأطبّاء ليفعلوا به ما ذكر . وقيل في طريقه : « 3 » يطرح على أجفانه قطن مبلول ، ثمّ تُحمى المرآة وتقابل بالشمس ، ثمّ يفتح عيناه ويكلّف بالنظر إليها حتّى يذهب النظر وتبقى الحدقة . ولو لم يكن إذهاب الضوء إلّابإيقاع جناية أخرى
هامش
( 1 ) - لكونه أحوط ؛ وإن كان جواز القصاص لا يخلو من وجه .
( 2 ) - ولايردّ إليه شيء .
( 3 ) - لا بأس به إن أمكن ولم يستلزم التغرير .