( مسألة 16 ) : لو أوضح جميع رأسه ؛ بأن سلخ الجلد واللحم من جملة الرأس ، فللمجني عليه ذلك مع مساواة رأسهما في المساحة ، وله الخيار في الابتداء بأيّ جهة . وكذا لو كان رأس المجني عليه أصغر « 1 » ، لكن له الغرامة في المقدار الزائد بالتقسيط على مساحة الموضحة . ولو كان أكبر يقتصّ من الجاني بمقدار مساحة جنايته ، ولايسلخ جميع رأسه . ولو شجّه فأوضح في بعضها فله دية موضحة ، ولو أراد القصاص استوفى في الموضحة والباقي .
( مسألة 17 ) : في الاقتصاص في الأعضاء غير ما مرّ : كلّ عضو ينقسم إلى يمين وشمال - كالعينين والاذنين والأنثيين والمنخرين ونحوها - لايقتصّ إحداهما بالأخرى ، فلو فَقَأ عينه اليُمنى لايقتصّ عينه اليُسرى ، وكذا في غيرهما . وكلّ ما يكون فيه الأعلى والأسفل يراعى في القصاص المحلّ ، فلايقتصّ الأسفل بالأعلى كالجفنين والشفتين .
( مسألة 18 ) : في الاذن قصاص ؛ يقتصّ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى . وتستوي اذن الصغير والكبير ، والمثقوبة والصحيحة إذا كان الثقب على المتعارف ، والصغيرة والكبيرة ، والصمّاء والسامعة ، والسمينة والهزيلة . وهل تؤخذ الصحيحة بالمخرومة وكذا الصحيحة بالمثقوبة على غير المتعارف بحيث تعدّ عيباً ، أو يقتصّ إلى حدّ الخرم والثقب والحكومة فيما بقي ، أو يقتصّ مع ردّ دية الخرم ؟ وجوه ، لا يبعد الأخير « 2 » . ولو قطع بعضها جاز القصاص .
( مسألة 19 ) : لو قطع اذنه فألصقها المجنيّ عليه والتصقت ، فالظاهر عدم سقوط القصاص ، ولو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني اذُنه والتصقت ، ففي رواية : قطعت ثانية لبقاء الشين . وقيل : يأمر الحاكم بالإبانة لحمله الميتة والنجس . وفي الرواية ضعف « 3 » .
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّه غلط ، فلو بدّل لفظ « الأصغر » ب « الأكبر » و « الأكبر » بعده ب « الأصغر » لصارصحيحاً ، وعليك بالدقّة والتأمّل .
( 2 ) - مع التخلّص بالتصالح .
( 3 ) - ضعفها محلّ تأملّ ، مع أنّه غير قادح ؛ لكونها معمولًا بها عند الأصحاب .