تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ولو صالح بها فعليه ثلثها ، وهكذا . وممّا ذكر يظهر الحال في جميع موارد اشتراك الحيوان مع الإنسان في القتل . ( مسألة 32 ) : لو حفر بئراً ووقع فيها شخص بدفع ثالث فالقاتل الدافع لا الحافر ، وكذا لو ألقاه من شاهق وقبل وصوله إلى الأرض ضربه آخر بالسيف - مثلًا - فقدّه نصفين ، أو ألقاه في البحر وبعد وقوعه فيه قبل موته - مع بقاء حياته المستقرّة - قتله آخر ، فإنّ القاتل هو الضارب لا المُلقي . ( مسألة 33 ) : لو أمسكه شخص وقتله آخر وكان ثالث عيناً لهم ، فالقود على القاتل لا الممسك ، لكن الممسك يحبس أبداً حتّى يموت في الحبس ، والربيئة تسمل عيناه بميل محمىً ونحوه . ( مسألة 34 ) : لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر إذا كان بالغاً عاقلًا ، دون المكره وإن أوعده على القتل ، ويحبس الآمر به أبداً حتّى يموت . ولو كان المكره مجنوناً أو طفلًا غير مميّز فالقصاص على المكره الآمر . ولو أمر شخص طفلًا مميّزاً بالقتل فقتله ليس على واحد منهما القود ، والدية على عاقلة الطفل ، ولو أكرهه على ذلك فهل على الرجل المكره القود أو الحبس أبداً ؟ الأحوط الثاني . ( مسألة 35 ) : لو قال بالغ عاقل لآخر : « اقتلني وإلّا قتلتك » لا يجوز له القتل ، ولا ترفع الحرمة ، لكن لو حمل عليه بعد عدم إطاعته ليقتله جاز قتله دفاعاً ، بل وجب ، ولا شيء عليه ، ولو قتله بمجرّد الإيعاد كان آثماً ، وهل عليه القود ؟ فيه إشكال وإن كان الأرجح عدمه ، كما لا يبعد عدم الدية أيضاً . ( مسألة 36 ) : لو قال : « اقتل نفسك » ، فإن كان المأمور عاقلًا مميّزاً فلا شيء على الآمر ، بل الظاهر أنّه لو أكرهه على ذلك فكذلك ، ويحتمل الحبس أبداً لإكراهه فيما صدق الإكراه ، كما لو قال : « اقتل نفسك وإلّا قتلتك شرّ قتلة » . ( مسألة 37 ) : يصحّ الإكراه بما دون النفس ، فلو قال له : « اقطع يد هذا وإلّا قتلتك » كان له قطعها وليس عليه قصاص ، بل القصاص على المكره ، ولو أمره من دون إكراه فقطعها فالقصاص على المباشر ، ولو أكرهه على قطع إحدى اليدين فاختار إحداهما ، أو قطع يد أحد
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 457 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني