( مسألة 8 ) : ويثبت بشاهدين عادلين ، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات ، ولو شهد العدلان بنحو الإطلاق كفى في الثبوت ، ولو اختلفا في الخصوصيّات ، كأن يقول أحدهما : « إنّه شرب الفقّاع » ، والآخر : « إنّه شرب الخمر » ، أو قال أحدهما : « إنّه شرب في السوق » ، والآخر : « إنّه شرب في البيت » ، لم يثبت الشرب ، فلا حدّ . وكذا لو شهد أحدهما :
بأ نّه شرب عالماً بالحكم ، والآخر : بأنه شرب جاهلًا ، وغيره من الاختلافات . ولو أطلق أحدهما ؛ وقال : « شرب المسكر » ، وقيّد الثاني ؛ وقال : « شرب الخمر » فالظاهر ثبوت الحدّ .
( مسألة 9 ) : الحدّ في الشرب ثمانون جلدة ؛ كان الشارب رجلًا أو امرأة « 1 » . والكافر إذا تظاهر بشربه يُحدّ ، وإذا استتر لم يُحدّ ، وإذا شرب في كنائسهم وبيعهم لم يحدّ .
( مسألة 10 ) : يضرب الشارب على ظهره وكتفيه وسائر جسده ، ويتّقى وجهه ورأسه وفرجه . والرجل يضرب عُرياناً - ما عدا العورة - قائماً ، والمرأة تُضرب قاعدة مربوطة في ثيابها ، ولا يُقام عليهما الحدّ حتّى يفيقا .
( مسألة 11 ) : لا يسقط الحدّ بعروض الجنون ولا بالارتداد ، فيُحدّ حال جنونه وارتداده .
( مسألة 12 ) : لو شرب كراراً ولم يحدّ خلالها كفى عن الجميع حدّ واحد ، ولو شرب فحدّ قتل في الثالثة ، وقيل : في الرابعة « 2 » .
القول في أحكامه وبعض اللواحق
( مسألة 1 ) : لو شهد عدل بشربه وآخر بقيئه وجب الحدّ ؛ سواء شهد من غير تاريخ أو بتاريخ يمكن الاتّحاد ، ومع عدم إمكانه لايحدّ ، وهل يحدّ إذا شهدا بقيئه ؟
فيه إشكال .
( مسألة 2 ) : من شرب الخمر مستحلًاّ لشربها أصلًا وهو مسلم استتيب ، فإن تاب أقيم
هامش
( 1 ) - حرّاً أو عبداً .
( 2 ) - وهو الأحوط .