بمثل ما عليه برئت ذمّته ممّا له عليه ، وكذا إن كانت بغير الجنس ووقعت على النحو الأوّل والثاني مع التراضي . وأمّا إن وقعت على النحو الأخير ، أو كانت الحوالة على البريء ، اشتغلت ذمّة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه ، وإن كان له عليه دين يبقى على حاله .
( مسألة 6 ) : لا يجب على المحتال قبول الحوالة وإن كانت على غنيّ غير مماطل ، ولو قبلها لزم وإن كانت على فقير معدم مع علمه بحاله ، ولو كان جاهلًا فبان إعساره وفقره وقت الحوالة ، فله الفسخ والعود على المُحيل ، ولا فسخ مع الفقر الطارئ ، كما لا يزول الخيار « 1 » باليسار الطارئ .
( مسألة 7 ) : الحوالة لازمة بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة ، إلّاعلى المحتال مع إعسار المُحال عليه وجهله بالحال ، كما أشرنا إليه . والمراد بالإعسار : أن لا يكون عنده ما يوفي به الدين زائداً على مستثنياته . ويجوز اشتراط خيار الفسخ لكلّ منهم .
( مسألة 8 ) : يجوز الترامي في الحوالة بتعدّد المحال عليه واتّحاد المحتال ، كما لو أحال المديون زيداً على عمرو ، ثمّ أحاله عمرو على بكر ، وهو على خالد وهكذا ، أو بتعدّد المحتال مع اتّحاد المحال عليه ، كما لو أحال المحتال من له عليه دين على المُحال عليه ، ثمّ أحال هو من عليه دين على ذلك المحال عليه وهكذا .
( مسألة 9 ) : لو قضى المحيل الدين بعد الحوالة برئت ذمّة المحال عليه ، فإن كان ذلك بمسألته رجع المُحيل عليه ، وإن تبرّع لم يرجع .
( مسألة 10 ) : لو أحال على بريء وقبل المحال عليه ، هل له الرجوع على المحيل بمجرّده « 2 » ، أوليس له إلّابعد أداء الدين للمحتال ؟ الأقرب الثاني .
( مسألة 11 ) : لو أحال البائع من له عليه دين على المشتري ، أو أحال المشتري البائع بالثمن على شخص آخر ، ثمّ تبيّن بطلان البيع ، بطلت الحوالة ، بخلاف ما إذا انفسخ البيع
هامش
( 1 ) - بقاء الخيار فيما إذا لم يعلم بإعساره إلّابعد اليسار ، مشكل .
( 2 ) - هو الأظهر .