بخيار أو بالإقالة ، فإنّه تبقى الحوالة ولم تتبع البيع فيه .
( مسألة 12 ) : إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجيّ ، فأحال دائنه عليه ليدفع إليه وقبل المحتال ، وجب عليه دفعه إليه ، ولو لم يدفع فله الرجوع على المحيل لبقاء شغل ذمّته .
القول في الكفالة
وهي التعهّد والالتزام لشخص بإحضار نفس له عليها حقّ . وهي عقد واقع بين الكفيل والمكفول له ، وهو صاحب الحقّ . والإيجاب من الأوّل ، ويكفي فيه كلّ لفظ دالّ على المقصود ، نحو « كفلتُ لك نفس فلان » أو « أنا كفيل لك بإحضاره » ونحو ذلك ، والقبول من الثاني بما دلّ على الرضا بذلك .
( مسألة 1 ) : يعتبر في الكفيل : البلوغ والعقل والاختيار والتمكّن من الإحضار .
ولا يشترط في المكفول له البلوغ والعقل ، فيصحّ الكفالة للصبيّ والمجنون إذا قبلها الوليّ .
( مسألة 2 ) : لا إشكال في اعتبار رضا الكفيل والمكفول له ، والأقوى عدم اعتبار رضا المكفول ، وعدم كونه طرفاً للعقد . نعم مع رضاه يلحق بها بعض الأحكام زائداً على المجرّدة منه . والأحوط « 1 » اعتبار رضاه وأن يكون طرفاً للعقد ؛ بأن يكون عقدها مركّباً من إيجاب وقبولين من المكفول له والمكفول .
( مسألة 3 ) : كلّ من عليه حقّ ماليّ صحّت الكفالة ببدنه ، ولا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال . نعم يشترط أن يكون المال ثابتاً في الذمة بحيث يصحّ ضمانه ، فلو تكفّل بإحضار من لا مال عليه وإن وجد سببه - كمن جعل الجعالة قبل أن يعمل العامل - لم تصحّ . وكذا تصحّ كفالةكلّ منيستحقّ عليهالحضور إلى مجلسالشرع ؛ بأن تكون عليه دعوى مسموعة وإن لم تقم البيّنة عليه بالحقّ . وكذا تصحّ كفالة من عليه عقوبة من حقوق الخلق كعقوبة القصاص ، دون من عليه عقوبة من حقوق اللَّه تعالى كالحدّ والتعزير ، فإنّها لا تصحّ .
هامش
( 1 ) - لا يترك في اعتبار رضاه وكونه طرفاً للعقد .