تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
من الأخبار المستفاد منها رجحان اختيار ذوات الصفات الحميدة خلقاً وخلقاً ، ومرجوحيّة اختيار أضدادهنّ وكراهته ، لاسيّما الكافرة ، وإن اضطرّ إلى استرضاعها فليختر اليهوديّة والنصرانيّة على المشركة والمجوسيّة ، ومع ذلك لايسلّم الطفل إليهنّ ، ولا يذهبن بالولد إلى بيوتهنّ . ويمنعها عن شرب الخمر وأكل لحم الخنزير . ومثل الكافرة - أو أشدّ كراهة - استرضاع الزانية باللبن الحاصل من الزنا ، والمرأة المتولّدة من زنا . فعن الباقر عليه السلام : « لبن اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة أحبّ إليّ من ولد الزنا » ، وعن الكاظم عليه السلام : « سئل عن امرأة زنت هل يصلح أن تُسترضع ؟ » قال : « لا يصلح ، ولا لبن ابنتها التي وُلدت من الزنا » .

القول في المصاهرة وما يلحق بها

المصاهرة : هي علاقة بين أحد الزوجين مع أقرباء الآخر ، موجبة لحرمة النكاح عيناً أو جمعاً على تفصيل يأتي . ( مسألة 1 ) : تحرم معقودة الأب على ابنه وبالعكس - فصاعداً في الأوّل ، ونازلًا في الثاني - حرمة دائميّة ؛ سواء كان العقد دائميّاً أو انقطاعيّاً ، وسواء دخل العاقد بالمعقودة أم لا ، وسواء كان الأب والابن نسبيّين أو رضاعيّين . ( مسألة 2 ) : لو عقد على امرأة حرمت عليه امّها وإن علت نسباً أو رضاعاً ؛ سواء دخل بها أم لا ، وسواء كان العقد دواماً أو انقطاعاً ، وسواء كانت المعقودة صغيرة أو كبيرة . نعم الأحوط « 1 » في العقد على الصغيرة انقطاعاً ، أن تكون بالغة إلى حدّ تقبل للاستمتاع والتلذّذ بها ولو بغير الوطء ؛ بأن كانت بالغة ستّ سنين فما فوق مثلًا ، أو يدخل في المدّة بلوغها إلى هذا الحدّ ، فما تعارف من إيقاع عقد الانقطاع ساعة أو ساعتين على الصغيرة الرضيعة أو من يقاربها - مريدين بذلك محرميّة امّها على المعقود له - لا يخلو من إشكال « 2 » من جهة ؛ الإشكال في صحّة مثل هذا العقد حتّى يترتّب عليه حرمة امّ المعقود عليها ، وإن
هامش
( 1 ) - استحباباً . ( 2 ) - لا إشكال فيه إذا لم يكن العقد لها مفسدة .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 248 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني