تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
( مسألة 19 ) : لا يكفي الرضا القلبي في صحّة العقد ؛ وخروجه عن الفضوليّة وعدم الاحتياج إلى الإجازة ، فلو كان حاضراً حال العقد راضياً به ، إلّاأنّه لم يصدر منه قول أو فعل يدلّ على رضاه ، فالظاهر أنّه من الفضولي . نعم قد يكون السكوت إجازة ، وعليه تحمل الأخبار في سكوت البكر . ( مسألة 20 ) : لا يعتبر في وقوع العقد فضوليّاً قصد الفضوليّة ولا الالتفات إليها . بل المدار في الفضوليّة وعدمها : هو كون العقد - بحسب الواقع - صادراً عن غير من هو مالك للعقد وإن تخيّل خلافه ، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا وأوقع العقد فتبيّن خلافه ، كان من الفضوليّ ويصحّ بالإجازة ، كما أنّه لو اعتقد أنّه ليس بوكيل ولا وليّ فأوقع العقد بعنوان الفضوليّة ، فتبيّن خلافه صحّ العقد ولزم بلا توقّف على الإجازة مع فرض مراعاة المصلحة . ( مسألة 21 ) : إن زوّج صغيران فضولًا ، فإن أجاز وليّهما قبل بلوغهما ، أو أجازا بعد بلوغهما ، أو بالاختلاف - بأن أجاز وليّ أحدهما قبل بلوغه ، وأجاز الآخر بعد بلوغه - تثبت الزوجيّة ويترتّب جميع أحكامها . وإن ردّ وليّهما قبل بلوغهما ، أو ردّ وليّ أحدهما قبل بلوغه ، أو ردّا بعد بلوغهما ، أو ردّ أحدهما بعد بلوغه ، أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة ، بطل العقد من أصله ؛ بحيث لم يترتّب عليه أثر أصلًا من توارث وغيره من سائر الآثار . نعم لو بلغ أحدهما وأجاز ثمّ مات قبل بلوغ الآخر وإجازته ، يعزل من تركته مقدار ما يرث الآخر على تقدير الزوجيّة ، فإن بلغ وأجاز يدفع إليه ، لكن بعد ما حلف على أنّه لم تكن إجازته للطمع في الإرث ، وإن لم يجز ، أو أجاز ولم يحلف على ذلك ، لم يدفع إليه ، بل يردّ إلى الورثة ، والظاهر أنّ الحاجة إلى الحلف إنّما هو فيما إذا كان متّهماً بأنّ إجازته لأجل الإرث . وأمّا مع عدمه - كما إذا أجاز مع الجهل بموت الآخر ، أو كان الباقي هو الزوج وكان المهر اللازم عليه - على تقدير الزوجيّة - أزيد ممّا يرث - يدفع إليه بدون الحلف . ( مسألة 22 ) : كما يترتّب الإرث على تقدير الإجازة والحلف ، يترتّب الآثار الاخر المترتّبة على الزوجيّة أيضاً ؛ من المهر ، وحرمة الامّ والبنت ، وحرمتها على أب الزوج وابنه إن كانت