( مسألة 27 ) : لو زوّج فضوليّان امرأةً كلّ منهما برجل ، كانت بالخيار في إجازة أيّهما شاءت ، وإن شاءت ردّتهما ؛ سواء تقارن العقدان أو تقدّم أحدهما على الآخر ، وكذلك الحال فيما إذا زوّج أحد الفضوليين رجلًا بامرأة ، والآخر بامّها أو بنتها أو أختها ، فإنّ له إجازة أيّهما شاء .
( مسألة 28 ) : لو وكّلت رجلين في تزويجها ، فزوّجها كلّ منهما برجل ، فإن سبق أحدهما صحّ ولغا الآخر ، وإن تقارنا بطلا معاً . وإن لم يعلم الحال ، فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر . وإن جهل تاريخهما ، فإن احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معاً في حقّ كلّ من الزوجة والزوجين ، وإن علم عدم التقارن فيعلم إجمالًا بصحّة أحد العقدين ، وتكون المرأة زوجة لأحد الرجلين وأجنبيّة عن أحدهما ، فليس للزوجة أن تتزوّج بغيرهما ، ولا للغير أن يتزوّج بها ؛ لكونها ذات بعل قطعاً . وأمّا حالها بالنسبة إلى الزوجين وحالهما بالنسبة إليها ، فالأولى « 1 » أن يطلّقاها ويجدّد النكاح عليها أحدهما برضاها ، وإن تعاسرا ، وكان في التوقّف إلى أن يظهر الحال عسر وحرج على الزوجة ، أو لا يرجى ظهور الحال ، فالمتّجه تعيين الزوج منهما بالقرعة ، فيحكم بزوجيّة من وقعت عليه .
( مسألة 29 ) : لو ادّعى أحد الزوجين سبق عقده ، فإن صدّقه الآخر وكذا الزوجة ، أو صدّقه أحدهما وقال الآخر : « لا أدري » ، فالزوجة لمدّعي السبق . وإن قال كلاهما : « لا أدري » « 2 » فوجوب تمكين الزوجة من المدّعي بل جوازه محلّ تأمّل ، إلّاإذا رجع عدم دراية الرجل إلى الغفلة حين إجراء العقد ، واحتمل تطبيقه على الصحيح من باب الاتّفاق .
وإن صدّقه الآخر ولكن كذّبته الزوجة ، كانت الدعوى بين الزوجة وكلا الزوجين ، فالزوج الأوّل يدّعي زوجيّتها وصحّة عقده ، وهي تنكر زوجيّته وتدّعي فساد عقده ، وتنعكس الدعوى بينها وبين الزوج الثاني ؛ حيث إنّه يدّعي فساد عقده وهي تدّعي صحّته ، ففي الدعوى الأولى تكون هي المدّعية والزوج هو المنكر ، وفي الثانية بالعكس ، فإن أقامت
هامش
( 1 ) - بل الأحوط .
( 2 ) - فالحكم هو كون الزوجة لمدّعي السبق أيضاً .