اليمين ، فلو أتى به مراراً لم يحنث إلّامرّة واحدة ، فلا تتكرّر الكفّارة . والأقوى « 1 » أنّ الأمر كذلك لو حلف على أن يصوم كلّ خميس ، أو حلف أن لا يشرب الدخان كلّ جمعة ، فلايتكرّر الحنث والكفّارة لو ترك الصوم في أكثر من يوم ، أو شرب الدخان في أكثر من جمعة ، وتنحلّ اليمين بالمخالفة الأولى ، والاحتياط حسن .
( مسألة 16 ) : كفّارة اليمين : عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام ، وسيجئ تفصيلها في الكفّارات إن شاء اللَّه تعالى .
( مسألة 17 ) : الأيمان الصادقة كلّها مكروهة ؛ سواء كانت على الماضي أو المستقبل « 2 » . نعم لو قصد بها دفع مظلمة عن نفسه أو غيره من إخوانه ، جاز بلا كراهة ولو كذباً ، بل ربما تجب اليمين الكاذبة لدفع ظالم عن نفسه أو عرضه ، أو عن نفس مؤمن أو عرضه ، والأقوى « 3 » عدم وجوب التورية وإن أحسنها .
( مسألة 18 ) : الأقوى جواز الحلف بغير اللَّه في الماضي والمستقبل وإن لم يترتّب على مخالفته إثم ولا كفّارة ، كما أنّه ليس قسماً فاصلًا في الدعاوي والمرافعات .
القول في النذر
( مسألة 1 ) : النذر هو الالتزام بعمل للَّهتعالى على نحو مخصوص ، ولا ينعقد بمجرّد النيّة ، بل لابدّ من الصيغة ، وهي ما كان مفادها جعل « 4 » فعل أو ترك على ذمّته للَّهتعالى ؛ بأن يقول : « للَّه عليّ أن أصوم ، أو أن أترك شرب الخمر » مثلًا . وهل يُعتبر في الصيغة قول : « للَّه » بالخصوص ، أو يُجزئ غير هذه اللفظة من أسمائه المختصّة ، كما تقدّم في اليمين ؟ الظاهر هو الثاني . ولا يبعد انعقاده بما يرادف القول المزبور من كلّ لغة ، خصوصاً لمن لا يُحسن
هامش
( 1 ) - والأشهر هو هذا ، ولكنّ الأحوط وجوباً تكرّرها .
( 2 ) - وتتأكّد في الأوّل .
( 3 ) - بل الاحتياط في وجوبها إن أحسنها .
( 4 ) - بل إنشاء الالتزام بفعل .