تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
مثلًا بمثل ، كما أنّه لا يجوز بالتفاضل . وأمّا جافّه برطبه كبيع التمر بالرطب ففيجوازه إشكال ، والأحوط « 1 » العدم ؛ سواء كان بالتفاضل‌أو مثلًا بمثل . ( مسألة 6 ) : التفاوت بالجودة والرداءة لا يوجب جواز التفاضل في المقدار ، فلا يجوز بيع مثقال من ذهب جيّد بمثقالين من رديء وإن تساويا في القيمة . ( مسألة 7 ) : ذكروا للتخلّص من الربا وجوهاً مذكورة في الكتب ، وقد جدّدتُ النظر في المسألة ، فوجدت أنّ التخلّص من الرِّبا غير جائز بوجه من الوجوه « 2 » ، والجائز هو التخلّص من المماثلة مع التفاضل ، كبيع مَنّ من الحنطة المساوي في القيمة لمنَّين من الشعير أو الحنطة الرديّة ، فلو أريد التخلّص من مبايعة المماثلين بالتفاضل ، يضمّ إلى الناقص شيء فراراً من الحرام إلى الحلال ، وليس هذا تخلّصاً من الرِّبا حقيقة . وأمّا التخلّص منه فغير جائز بوجه من وجوه الحيل . ( مسألة 8 ) : لو كان شيء يباع جزافاً في بلد وموزوناً في آخر ، فلكلّ بلد حكم نفسه . ( مسألة 9 ) : لا ربا بين الوالد وولده ولابين الرجل وزوجته ولابين المسلم والحربي ؛ بمعنى أنّه يجوز أخذ الفضل للمسلم . ويثبت بين المسلم والذمّي . هذا بعض الكلام في الربا المعاملي ، وأمّا الربا القرضي فيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى .

القول في بيع الصرف

وهو بيع الذهب بالذهب أو بالفضّة ، أو الفضّة بالفضّة أو بالذهب ، ولا فرق بين المسكوك منهما وغيره ؛ حتّى في الكلبتون المصنوع من الإبريسم . وأحد النقدين إذا بيع بالآخر « 3 » وقوبل بين النقدين اللذين فيهما يكون صرفاً ، وأمّا إذا قوبل بين الثوبين فالظاهر عدم جريان الصَّرف فيه ، وكذا إذا بيع بأحدهما . ويشترط في صحّته التقابض في المجلس ،
هامش
( 1 ) - الأقوى . ( 2 ) - بل قد عرفت جوازه في بعض الموارد التي ذكروها في الكتب . ( 3 ) - مطلقاً ؛ ولو قوبل بين الثوبين ، وكذا إذا بيع بأحدهما .