الصفات والخواصّ ، فلا يجوز التفاضل بين الحنطة الرديّة الحمراء والجيّدة البيضاء ، ولابين العنبر الجيّد من الأرز والرديء من الشنبة ، ورديء الزاهدي من التمر وجيّد الخستاوي ، وغير ذلك ممّا يُعدّ عرفاً جنساً واحداً ، بخلاف ما لايعدّ كذلك كالحنطة والعدس ، فلا مانع من التفاضل بينهما .
الثاني - كون العوضين من المكيل أو الموزون ، فلا رِبا فيما يباع بالعدّ أو المشاهدة .
( مسألة 1 ) : الشعير والحنطة في باب الرِّبا بحكم جنس واحد ، فلا يجوز المعاوضة بينهما بالتفاضل ؛ وإن لم يكونا كذلك عرفاً وفي باب الزكاة ونحوه ، فلايكمل نصاب أحدهما بالآخر . وهل العلس من جنس الحنطة والسلت من جنس الشعير ؟ فيه إشكال ، والأحوط أن لايباع أحدهما بالآخر ، وكلّ منهما بالحنطة والشعير إلّامثلًا بمثل .
( مسألة 2 ) : كلّ شيء مع أصله بحكم جنس واحد وإن اختلفا في الاسم كالسمسم والشيرج ، واللبن مع الجبن والمخيض واللباء وغيرها ، والتمر والعنب مع خلّهما ودبسهما ، وكذا الفرعان من أصل واحد كالجبن مع الاقط والزبد وغيرهما .
( مسألة 3 ) : اللحوم والألبان والأدهان تختلف باختلاف الحيوان ، فيجوز التفاضل بين لحم الغنم ولحم البقر ، وكذا بين لبنهما أو دهنهما .
( مسألة 4 ) : لا تجري تبعيّة الفرع للأصل في المكيليّة والموزونيّة ، فما كان أصله ممّا يُكال أو يُوزن ، فخرج منه شيء لايكال ولايوزن ، لا بأس بالتفاضل بين الأصل وما خرج منه ، وكذا بين ما خرج منه بعضه مع بعض ، فلا بأس بالتفاضل بين القطن ومنسوجه ، ولابين منسوجين منه ؛ بأن يباع ثوبان بثوب ، وربما يكون شيء مكيلًا أو موزوناً في حال دون حال ، كالثمرة على الشجرة وحال الاجتناء ، وكالحيوان قبل أن يذبح ويسلخ وبعدهما ، فيجوز بيع شاة بشاتين بلا إشكال . نعم الظاهر أنّه لا يجوز بيع لحم حيوان بحيوان حيّ من جنسه كلحم الغنم بالشاة ، وحرمة ذلك ليست من جهة الرِّبا ، بل لا يبعد تعميم الحكم إلى بيع اللحم بحيوان من غير جنسه ، كلحم الغنم بالبقر .
( مسألة 5 ) : لو كان لشيء حالة رطوبة وجفاف - كالرطب والتمر والعنب والزبيب ، وكذا الخبز ، بل واللحم يكون نِيّاً ثمّ صار قديداً - فلا إشكال في بيع جافّه بجافّه ورطبه برطبه
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 522
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٢٢