تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
ومنها : إذا شَرَط الواقف بيعه عند حدوث أمر ؛ من قلّة المنفعة ، أو كثرة الخراج ، أو وقوع الخلاف بين الموقوف عليهم ، أو حصول ضرورة وحاجة شديدة لهم ، فإنّه لا مانع - حينئذٍ - من بيعه وتبديله على إشكال « 1 » . ( مسألة 6 ) : لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة - وهي المأخوذة من يد الكفّار قهراً - المعمورة وقت الفتح ، فإنّها ملك للمسلمين كافّة ، فتبقى على حالها بيد من يعمرها ، ويؤخذ خراجها ويصرف في مصالح المسلمين . وأمّا ما كانت مواتاً حال الفتح ثمّ عرضت لها الإحياء فهي ملك لمحييها ، وبذلك يسهل الخطب في الدور والعقار وبعض الأقطاع من تلك الأراضي ، التي يعامل معها معاملة الأملاك ؛ حيث إنّه من المحتمل أنّ المتصرّف فيها ملكها بوجه صحيح ، فيحكم بملكيّة ما في يده ما لم يعلم خلافها « 2 » . الخامس : القدرة على التسليم ، فلا يجوز بيع الطير المملوك إذا طار في الهواء ، ولا السمك المملوك إذا أرسل في الماء ، ولا الدابّة الشاردة ، وإذا لم يقدر البائع على التسليم ، وكان المشتري قادراً على تسلّمه ، فالظاهر الصحّة .

القول في الخيارات

وهي أقسام :

الأوّل : خيار المجلس

إذا وقع البيع فللمتبايعين الخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا ولو بخطوة وتحقّق بها الافتراق عرفاً ، سقط الخيار من الطرفين ولزم البيع ، ولو فارقا من مجلس البيع مصطحبين بقي الخيار .
هامش
( 1 ) - الإشكال من ناحية كون الشرط بنفسه مجوّزاً لغير حصول ما هو المجوّز واقعاً . ( 2 ) - المتيقّن من المفتوح عنوة أرض العراق وبعض الأقطار ببلاد العجم .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 505 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني