تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وإن كان عيناً شخصيّاً لم يتحقّق الردّ إلّابردّ عينه ، فلو لم يمكن ردّه لتلف ونحوه سقط الخيار ، إلّاإذا شرط صريحاً بردّ ما يعمّ بدله مع عدم التمكّن من العين . نعم إذا كان الثمن ممّا انحصر انتفاعه المتعارف بصرفه - لاببقائه - كالنقود ، يمكن أن يقال : إنّ المنساق من الإطلاق في مثله ما يعمّ بدله ما لم يصرّح بالخلاف . ( مسألة 7 ) : كما يتحقّق الردّ بإيصاله إلى المشتري يتحقّق بإيصاله إلى وكيله المطلق ، أو في خصوص ذلك ، أو وليّه كالحاكم لو صار مجنوناً أو غائباً ، بل وعدول المؤمنين في مورد ولايتهم . هذا إذا كان الخيار مشروطاً بردّ الثمن أو ردّه إلى المشتري وأطلق . وأمّا لو اشترط ردّه إليه بنفسه وإيصاله بيده لايتعدّى منه إلى غيره . ( مسألة 8 ) : لو اشترى الوليّ شيئاً للمولّى عليه ببيع الخيار ، فارتفع حجره قبل انقضاء المدّة وردّ الثمن ، فالظاهر تحقّقه بإيصاله إلى المولّى عليه ، فيملك البائع الفسخ بذلك ، ولا يكفي « 1 » الردّ إلى الوليّ بعد سلب ولايته . ولو اشترى أحد الوليّين كالأب ، فهل يصحّ الفسخ مع ردّ الثمن إلى الوليّ الآخر كالجدّ ؟ لا يبعد ذلك ، خصوصاً فيما إذا لم يتمكّن من الردّ إلى الأب في المثال . وأمّا لو اشترى الحاكم - ولاية - فالأقوى عدم كفاية الردّ إلى حاكم آخر مع إمكان الردّ إليه « 2 » ، ومع عدم إمكانه يردّ إلى حاكم آخر . وهذا أيضاً - كما مرّ في المسألة السابقة - فيما إذا لم يصرّح بردّه إلى خصوص المشتري بنفسه ، وإلّا فلايتعدّى منه إلى غيره . ( مسألة 9 ) : لو مات البائع ينتقل هذا الخيار - كسائر الخيارات - إلى ورّاثه ، فيردّون الثمن ويفسخون ، فيرجع إليهم المبيع على قواعد الإرث ، كما أنّ الثمن المردود - أيضاً - يوزّع عليهم بالحصص . ولو مات المشتري فالظاهر جواز الفسخ بردّ الثمن إلى ورثته . نعم لو جعل الشرط ردّه إلى المشتري بخصوصه وبنفسه وبمباشرته ، فالظاهر عدم قيام ورثته مقامه ، فيسقط الخيار بموته .
هامش
( 1 ) - إلّاأن يكون وكيلًا عنه . ( 2 ) - إلّاأن يكون مزاحماً له ، فلا يبعد الجواز .