تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
( مسألة 2 ) : لا إشكال في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع ، بل يجري في كثير « 1 » من العقود اللازمة ، ولا إشكال في عدم جريانه في الإيقاعات ، كالطلاق والعتق والإبراء ونحوها . ( مسألة 3 ) : يجوز اشتراط الخيار للبائع إذا ردّ الثمن بعينه - أو ما يعمّ مثله - إلى مدّة معيّنة ، فإن مضت ولم يأت بالثمن كاملًا لزم البيع ، وهو المسمّى ببيع الخيار في العرف . والظاهر صحّة اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكلّ ؛ بردّ بعض الثمن أو فسخ البعض بردّ بعضه . ويكفي في ردّ الثمن فعل البائع ما له دخل في القبض من طرفه ؛ وإن أبى المشتري من قبضه ، فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومكّنه من قبضه ، فأبى وامتنع ، فله الفسخ . ( مسألة 4 ) : نماء المبيع ومنافعه في هذه المدّة للمشتري ، كما أنّ تلفه عليه ، والخيار باقٍ مع التلف إن كان المشروط الخيار والسلطنة على فسخ العقد ، فيرجع بعده إلى المثل أو القيمة ، وساقط إن كان المشروط ارتجاع العين بالفسخ ، وليس للمشتري - قبل انقضاء المدّة - التصرّف الناقل وإتلاف العين « 2 » إن كان المشروط ارتجاعها ، ولا يبعد جوازهما إن كان السلطنة على فسخ العقد . ( مسألة 5 ) : الثمن المشروط ردّه إن كان كلّيّاً في ذمّة البائع ، كما إذا كان في ذمّته ألف درهم لزيد ، فباع داره بما في ذمّته ، وجعل له الخيار مشروطاً بردّ الثمن ، يكون ردّه بأداء ما كان في ذمّته وإن برئت ذمّته عمّا كان عليه بجعله ثمناً . ( مسألة 6 ) : إن لم يقبض البائع الثمن أصلًا - سواء كان كلّيّاً في ذمّة المشتري ، أو عيناً موجوداً عنده - فهل له الخيار والفسخ قبل انقضاء المدّة المضروبة أم لا ؟ وجهان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان . ولو قبضه ، فإن كان الثمن كلّيّاً ، فالظاهر أنّه لايتعيّن عليه ردّ عين ذلك الفرد المقبوض ، بل يكفي ردّ فرد آخر ينطبق الكلّي عليه ، إلّاإذا صرّح باشتراط ردّ عينه .
هامش
( 1 ) - بل يجري في كلّ عقد لازم سوى عقد النكاح . ( 2 ) - بل يجوز التصرّف الناقل وإتلاف العين في صورة الإطلاق ، إلّاأن يذكر جواز الفسخ حتّىعلى بدله ، فيجوز .