تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
إليه الناس ، لكن « 1 » لا يثبت لغير ما ذكر أحكام الاحتكار . ويُجبر المحتكر على البيع ، ولايعيَّن عليه السعر على الأحوط « 2 » ، بل له أن يبيع بما شاء إلّاإذا أجحف ، فيجبر على النزول من دون تسعير عليه ، ومع عدم تعيينه يعيّن الحاكم بما يرى المصلحة . ( مسألة 24 ) : لا يجوز مع الاختيار الدخول في الولايات والمناصب والأشغال من قبل الجائر ؛ وإن كان أصل الشغل مشروعاً مع قطع النظر عن تولّيه من قبله ، كجباية الخراج ، وجمع الزكاة ، وتولّي المناصب الجنديّة والأمنيّة ، وحكومة البلاد ونحو ذلك ، فضلًا عمّا كان غير مشروع في نفسه ، كأخذ العشور والمكوس وغير ذلك من أنواع الظلم المبتدعة . نعم يسوغ كلّ ذلك مع الجبر والإكراه ؛ بإلزام من يُخشى من التخلّف عن إلزامه على نفسه أو عرضه أو ماله المعتدّ به ، إلّافي الدماء المحترمة ، بل في إطلاقه بالنسبة إلى تولّي بعض أنواع الظلم ، كهتك أعراض طائفة من المسلمين ونهب أموالهم وسبي نسائهم وإيقاعهم في الحرج ، مع خوفه على عرضه ببعض مراتبه الضعيفة ، أو على ماله إذا لم يقع في الحرج ، بل مطلقاً في بعضها ، إشكال بل منع ، ويسوِّغ خصوص القسم الأوّل - وهو الدخول في الولاية على أمر مشروع في نفسه - القيام بمصالح المسلمين وإخوانه في الدين ، بل لو كان دخوله فيها بقصد الإحسان إلى المؤمنين ودفع الضرر عنهم كان راجحاً ، بل ربما بلغ الدخول في بعض المناصب والأشغال لبعض الأشخاص أحياناً إلى حدّ الوجوب ، كما إذا تمكّن شخص بسببه من دفع مفسدة دينيّة ، أو المنع عن بعض المنكرات الشرعيّة مثلًا ، ومع ذلك فيها خطرات كثيرة إلّالمن عصمه اللَّه تعالى . ( مسألة 25 ) : ما يأخذه الحكومة من الضريبة على الأراضي مع شرائطها - جنساً أو نقداً - وعلى النخيل والأشجار ، يعامل معها معاملة ما يأخذه السلطان العادل ، فيبرأ ذمّة الدافع عمّا كان عليه من الخراج الذي هو اجرة الأرض الخراجيّة ، ويجوز لكلّ أحد شراؤه
هامش
( 1 ) - بل لا يبعد ترتّب أحكام الاحتكار عليه ، خصوصاً في بعض البلاد ، مثل الأرز والذرة . ( 2 ) - الأقوى .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 490 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني