الإبهام ، ولو علم إجمالًا بأنّه إمّا تارك واجباً أو مرتكب حراماً ، وجب كذلك أو على نحو الإبهام .
الشرط الرابع : أن لا يكون في إنكاره مفسدة .
( مسألة 1 ) : لو علم أو ظنّ أنّ إنكاره موجب لتوجّه ضرر نفسيّ أو عِرضيّ أو ماليّ يعتدّ به عليه ، أو على أحد متعلّقيه كأقربائه وأصحابه وملازميه ، فلا يجب ويسقط عنه ، بل وكذا لو خاف ذلك لاحتمال معتدّ به عند العقلاء . والظاهر إلحاق سائر المؤمنين بهم أيضاً .
( مسألة 2 ) : لا فرق في توجّه الضرر بين كونه حاليّاً أو استقباليّاً ، فلو خاف توجّه ذلك في المآل عليه أو على غيره سقط الوجوب .
( مسألة 3 ) : لو علم أو ظنّ أو خاف للاحتمال المعتدّ به وقوعه أو وقوع متعلّقيه في الحرج والشدّة على فرض الإنكار لم يجب ، ولا يبعد إلحاق سائر المؤمنين بهم .
( مسألة 4 ) : لو خاف على نفسه أو عرضه أو نفوس المؤمنين وعرضهم حرم الإنكار ، وكذا لو خاف على أموال المؤمنين المعتدّ بها . وأمّا لو خاف على ماله - بل علم - توجّه الضرر المالي عليه ، فإن لم يبلغ إلى الحرج والشدّة عليه فالظاهر عدم حرمته ، ومع إيجابه ذلك فلا تبعد الحرمة .
( مسألة 5 ) : لو كانت إقامة فريضة أو قلع منكر موقوفاً على بذل المال المعتدّ به ، لا يجب بذله ، لكن حسن مع عدم كونه بحيث يقع في الحرج والشدّة ، ومعه فلا يبعد عدم الجواز ، نعم لو كان الموضوع ممّا يهتمّ به الشارع ولا يرضى بخلافه مطلقاً يجب .
( مسألة 6 ) : لو كان المعروف والمنكر من الأمور التي يهتمّ به الشارع الأقدس ، كحفظ نفوس قبيلة من المسلمين ، وهتك نواميسهم ، أو محو آثار الإسلام ومحو حجّته ؛ بما يوجب ضلالة المسلمين ، أو إمحاء بعض شعائر الإسلام ، كبيت اللَّه الحرام بحيث يُمحى آثاره ومحلّه ، وأمثال ذلك ، لابدّ من ملاحظة الأهميّة ، ولا يكون مطلق الضرر - ولو النفسي - أو الحرج موجباً لرفع التكليف ، فلو توقّفت إقامة حجج الإسلام بما يرفع بها
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 463
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٦٣