تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
الضلالة على بذل النفس أو النفوس فالظاهر « 1 » وجوبه ، فضلًا عن الوقوع في ضرر أو حرج دونها . ( مسألة 7 ) : لو وقعت بدعة في الإسلام ، وكان سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - موجباً لهتك الإسلام وضعف عقائد المسلمين ، يجب عليهم الإنكار بأيّة وسيلة ممكنة ؛ سواء كان الإنكار مؤثّراً في قلع الفساد أم لا . وكذا لو كان سكوتهم عن إنكار المنكرات موجباً لذلك ، ولايلاحظ الضرر والحرج بل تلاحظ الأهميّة . ( مسألة 8 ) : لو كان في سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - خوف أن يصير المنكر معروفاً أو المعروف منكراً ، يجب عليهم إظهار علمهم ، ولا يجوز السكوت ولو علموا عدم تأثير إنكارهم في ترك الفاعل ، ولايلاحظ الضرر والحرج مع كون الحكم ممّا يهتمّ به الشارع الأقدس جدّاً . ( مسألة 9 ) : لو كان في سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - تقوية للظالم وتأييد له - والعياذ باللَّه - يحرم عليهم السكوت ، ويجب عليهم الإظهار ولو لم يكن مؤثّراً في رفع ظلمه « 2 » . ( مسألة 10 ) : لو كان سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - موجباً لجرأة الظلمة على ارتكاب سائر المحرّمات وإبداع البدع ، يحرم عليهم السكوت ، ويجب عليهم الإنكار وإن لم يكن مؤثّراً في رفع الحرام الذي يرتكب « 3 » . ( مسألة 11 ) : لو كان سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - موجباً لإساءة الظنّ بهم وهتكهم وانتسابهم إلى ما لايصحّ ولا يجوز الانتساب إليهم ، ككونهم - نعوذ باللَّه - أعوان الظلمة ، يجب عليهم الإنكار لدفع العار عن ساحتهم ولو لم يكن مؤثّراً في رفع الظلم .
هامش
( 1 ) - بل الظاهر أنّ وجوبه موقوف على نظر حاكم الشرع الجامع للشروط . ( 2 ) - إن لم يستلزم حرجاً شديداً على نفسه أو على أحد المؤمنين أهمّ ممّا يرتكبه الظلمة . ( 3 ) - بالشرط المتقدّم ، ويأتي ذلك في أشباهه .