تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
( مسألة 15 ) : لو شرع في مقدّمات حرام بقصد التوصّل إليه ، فإن علم بموصليّتها يجب نهيه عن الحرام ، وإن علم عدمها لا يجب ، إلّاعلى القول بحرمة المقدّمات أو حرمة التجرّي ، وإن شكّ في كونها موصلة فالظاهر عدم الوجوب ، إلّاعلى المبنى المذكور . ( مسألة 16 ) : لو همّ شخص بإتيان محرّم وشكّ في قدرته عليه ، فالظاهر عدم وجوب نهيه . نعم لو قلنا بأنّ عزم المعصية حرام يجب النهي عن ذلك « 1 » .

القول في شرائط وجوبهما

وهي أمور : الأوّل : أن يعرف الآمر أو الناهي : أنّ ما تركه المكلّف أو ارتكبه معروف أو منكر ، فلا يجب على الجاهل بالمعروف والمنكر . والعلم شرط الوجوب كالاستطاعة في الحجّ . ( مسألة 1 ) : لا فرق في المعرفة بين القطع أو الطرق المعتبرة الاجتهاديّة أو التقليد ، فلو قلّد شخصان عن مجتهد يقول بوجوب صلاة الجمعة عيناً ، فتركها واحد منهما ، يجب على الآخر أمره بإتيانها . وكذا لو رأى مجتهدهما حرمة العصير الزبيبي المغليّ بالنار ، فارتكبه أحدهما ، يجب على الآخر نهيه . ( مسألة 2 ) : لو كانت المسألة مختلف فيها ، واحتمل أنّ رأي الفاعل أو التارك أو تقليده مخالف له ، ويكون ما فعله جائزاً عنده ، لا يجب ، بل لا يجوز إنكاره ، فضلًا عمّا لو علم ذلك . ( مسألة 3 ) : لو كانت المسألة غير خلافيّة واحتمل أن يكون المرتكب جاهلًا بالحكم ، فالظاهر وجوب أمره ونهيه ، سيّما إذا كان مقصِّراً ، والأحوط إرشاده إلى الحكم أوّلًا ثمّ إنكاره إذا أصرّ ، سيّما إذا كان قاصراً . ( مسألة 4 ) : لو كان الفاعل جاهلًا بالموضوع لا يجب إنكاره ولا رفع جهله ، كما لو ترك الصلاة غفلة أو نسياناً ، أو شرب المسكر جهلًا بالموضوع . نعم لو كان ذلك ممّا يهتمّ به
هامش
( 1 ) - لكنّه مشكل .