الصورة مطالبته وإن علم بأدائه لو طالبه « 1 » . ولو كان غير مستطيع وأمكنه الاقتراض للحجّ والأداء بعده بسهولة ، لم يجب ولا يكفي عن حجّة الإسلام . وكذا لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحجّ فعلًا ، أو مال حاضر كذلك ، أو دين مؤجّل لايبذله المديون قبل أجله ، لا يجب الاستقراض والصرف في الحجّ ، بل كفايته على فرضه عن حجّة الإسلام مشكل بل ممنوع .
( مسألة 19 ) : لو كان عنده ما يكفيه للحجّ وكان عليه دين ، فإن كان مؤجّلًا ، وكان مطمئنّاً بتمكّنه من أدائه زمان حلوله - مع صرف ما عنده - وجب « 2 » ، بل لا يبعد وجوبه مع التعجيل ورضا دائنه بالتأخير مع الوثوق بإمكان الأداء عند المطالبة ، وفي غير هاتين الصورتين لا يجب . ولا فرق في الدين بين حصوله قبل الاستطاعة أو بعدها ؛ بأن تلف مال الغير على وجه الضمان عنده بعدها . وإن كان عليه خمس أو زكاة ، وكان عنده ما يكفيه للحجّ لولاهما ، فحالهما حال الدين مع المطالبة ، فلا يكون مستطيعاً . والدين المؤجّل بأجل طويل جدّاً كخمسين سنة ، وما هو مبنيّ على المسامحة وعدم الأخذ رأساً ، وما هو مبنيّ على الإبراء مع الاطمئنان بذلك ، لم يمنع عن الاستطاعة .
( مسألة 20 ) : لو شكّ في أنّ ماله وصل إلى حدّ الاستطاعة ، أو علم مقداره وشكّ في مقدار مصرف الحجّ وأنّه يكفيه ، يجب عليه الفحص على الأحوط .
( مسألة 21 ) : لو كان ما بيده بمقدار الحجّ ، وله مال لو كان باقياً يكفيه في رواج أمره بعد العود وشكّ في بقائه ، فالظاهر وجوب الحجّ ؛ كان المال حاضراً عنده أو غائباً .
( مسألة 22 ) : لو كان عنده ما يكفيه للحجّ ، فإن لم يتمكّن من المسير - لأجل عدم الصحّة في البدن ، أو عدم تخلية السرب « 3 » - فالأقوى جواز التصرّف فيه بما يُخرجه عن الاستطاعة ، وإن كان لأجل عدم تهيئة الأسباب أو فقدان الرّفقة فلا يجوز مع احتمال الحصول ، فضلًا عن العلم به ، وكذا لا يجوز التصرّف قبل مجيء وقت الحجّ ، فلو تصرّف
هامش
( 1 ) - وإن كانت المطالبة أحوط .
( 2 ) - على الأحوط فيه وفيما بعده .
( 3 ) - ولم يحتمل التمكّن منه .