تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
( مسألة 11 ) : المراد من الزاد والراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر ؛ بحسب حاله قُوّة وضعفاً وشرفاً وضِعة ، ولا يكفي ما هو دون ذلك ، وكلّ ذلك موكول إلى العرف . ولو تكلّف بالحجّ مع عدم ذلك لا يكفي عن حجّة الإسلام . كما أنّه لو كان كسوباً قادراً على تحصيلهما في الطريق لا يجب ولا يكفي عنها « 1 » . ( مسألة 12 ) : لا يعتبر الاستطاعة من بلده ووطنه ، فلو استطاع العراقي أو الإيراني وهو في الشام أو الحجاز ، وجب وإن لم يستطع من وطنه ، بل لو مشى إلى قبل الميقات متسكّعاً أو لحاجة وكان هناك جامعاً لشرائط الحجّ وجب ، ويكفي عن حجّة الإسلام ، بل لو أحرم متسكّعاً فاستطاع ، وكان أمامه ميقات آخر يمكن القول بوجوبه وإن لا يخلو من إشكال . ( مسألة 13 ) : لو وُجد مركب كسيّارة أو طيّارة ، ولم يوجد شريك للركوب ، فإن لم يتمكّن من اجرته لم يجب عليه ، وإلّا وجب إلّاأن يكون حرجيّاً عليه . وكذا الحال في غلاء الأسعار في تلك السنة ، أو عدم وجود الزاد والراحلة إلّابالزيادة عن ثمن المثل ، أو توقّف السير على بيع أملاكه بأقلّ منه . ( مسألة 14 ) : يعتبر في وجوب الحج وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده ، أو إلى ما أراد التوقّف فيه بشرط أن لا تكون نفقة العود إليه أزيد من العود إلى وطنه إلّاإذا ألجأته الضرورة إلى السّكنى فيه . ( مسألة 15 ) : يعتبر في وجوبه وجدان نفقة الذهاب والإياب ؛ زائداً عمّا يحتاج إليه في ضروريّات معاشه ، فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله ، ولا ثياب تجمّله ، ولا أثاث بيته ، ولا آلات صناعته ، ولا فرس ركوبه أو سيّارة ركوبه ، ولا سائر ما يحتاج إليه بحسب حاله وزيّه وشرفه ، بل ولا كتبه العلميّة المحتاج إليها في تحصيل العلم ؛ سواء كانت من العلوم الدينيّة ، أو من العلوم المباحة المحتاج إليها في معاشه وغيره ، ولا يعتبر في شيء منها الحاجة الفعليّة ، ولو فرض وجود المذكورات - أو شيء منها - بيده من غير طريق الملك - كالوقف
هامش
( 1 ) - على الأحوط .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 364 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني