تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
لا يجب عليه القبول ، ولا يكون من الاستطاعة الماليّة ولا البذليّة ، ولو استطاع بعد ذلك وجب عليه الحجّ . ( مسألة 32 ) : يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام ، وكذا بعده على الأقوى . ولو وهبه للحجّ فقبل فالظاهر جريان حكم سائر الهبات عليه . ولو رجع عنه في أثناء الطريق فلا يبعد أن يجب عليه نفقة عوده ، ولو رجع بعد الإحرام فلا يبعد وجوب بذل نفقة إتمام الحجّ عليه . ( مسألة 33 ) : الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل ، وأمّا الكفارات فليست على الباذل ؛ وإن أتى بموجبها اضطراراً أو جهلًا أو نسياناً ، بل على نفسه . ( مسألة 34 ) : الحجّ البذلي مجزٍ عن حجّة الإسلام ؛ سواء بذل تمام النفقة أو متمّمها ، ولو رجع عن بذله في الأثناء ، وكان في ذلك المكان متمكّناً من الحج من ماله ، وجب عليه ، ويجزيه عن حجّة الإسلام إن كان واجداً لسائر الشرائط قبل إحرامه ، وإلّا فإجزاؤه محلّ إشكال . ( مسألة 35 ) : لو عيّن مقداراً ليحجّ به واعتقد كفايته فبان عدمها ، فالظاهر عدم وجوب الإتمام عليه ؛ سواء جاز الرجوع له أم لا « 1 » . ولو بذل مالًا ليحجّ به فبان بعد الحجّ أنّه كان مغصوباً ، فالأقوى عدم كفايته عن حجّة الإسلام . وكذا لو قال : « حجّ وعليّ نفقتك » فبذل مغصوباً . ( مسألة 36 ) : لو قال : « اقترض وحجّ وعليّ دينك » ففي وجوبه عليه نظر . ولو قال : « اقترض لي وحجّ به » وجب مع وجود المقرض كذلك « 2 » . ( مسألة 37 ) : لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ بأجرة يصير بها مستطيعاً ، وجب عليه الحج ، ولو طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير مستطيعاً لا يجب عليه القبول ، ولو آجر نفسه للنيابة عن الغير فصار مستطيعاً بمال الإجارة ، قدّم الحجّ النيابي إن كان
هامش
( 1 ) - وجوب الإتمام في صورة عدم جواز الرجوع ، موافق للاحتياط . ( 2 ) - بل يجب في الصورتين بعد القرض ، لا قبله .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 369 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني