تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

القول في شرائط وجوب حجّة الإسلام

وهي أمور : أحدها : الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا على المجنون وإن كان أدواريّاً ؛ إن لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال مع مقدّماتها غير الحاصلة « 1 » ، ولو حجّ الصبيّ المميّز صحّ لكن لم يجز عن حجّة الإسلام ، وإن كان واجداً لجميع الشرائط عدا البلوغ . والأقوى عدم اشتراط صحّة حجّه بإذن الوليّ ؛ وإن وجب الاستئذان في بعض الصور . ( مسألة 1 ) : يستحبّ للوليّ أن يُحرم بالصبيّ غير المميّز ، فيجعله محرماً ويلبسه ثوبي الإحرام ، وينوي عنه ، ويلقِّنه التلبية إن أمكن ، وإلّا يلبّي عنه ، ويجنّبه عن محرّمات الإحرام ، ويأمره بكلٍّ من أفعاله ، وإن لم يتمكّن شيئاً منها ينوب عنه ، ويطوف به ، ويسعى به ، ويقف به في عرفات ومشعر ومنىً ، ويأمره بالرمي ، ولو لم يتمكّن يرمي عنه ، ويأمره بالوضوء وصلاة الطواف ، وإن لم يقدر يصلّي عنه ، وإن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء « 2 » والصلاة أيضاً ، وأحوط منه توضّؤه لو لم يتمكّن من إتيان صورته . ( مسألة 2 ) : لا يلزم أن يكون الوليّ مُحرِماً في الإحرام بالصبيّ ، بل يجوز ذلك وإن كان مُحلًاّ . ( مسألة 3 ) : الأحوط أن يقتصر في الإحرام بغير المميّز على الوليّ الشرعي ؛ من الأب والجدّ والوصيّ لأحدهما والحاكم وأمينه أو الوكيل منهم والامّ وإن لم تكن وليّاً ، والإسراء إلى غير الوليّ الشرعيّ - ممّن يتولّى أمر الصبيّ ويتكفّله - مشكل وإن لا يخلو من قرب « 3 » .
هامش
( 1 ) - حتّى الاستطاعة . ( 2 ) - مع ضميمة توضّؤ الوليّ عنه ولو برجاء المطلوبية . ( 3 ) - بل من قوّة ؛ لإمكان استفادة مطلوبيته للشارع حتّى لغير الوليّ .