تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

القول فيمن تجب عليه الزكاة

( مسألة 1 ) : يشترط فيمن تجب عليه الزكاة أمور : أحدها : البلوغ ، فلا تجب على غير البالغ ، نعم لو اتّجر له الوليّ الشرعي « 1 » استُحبّ له إخراج زكاة ماله ، كما يُستحبّ له إخراج زكاة غلّاته . وأمّا مواشيه فلا تتعلّق بها على الأقوى . والمعتبر البلوغ أوّل الحول فيما اعتبر فيه الحول ، وفي غيره قبل وقت التعلّق . ثانيها : العقل ، فلا تجب في مال المجنون ، والمعتبر العقل في تمام الحول فيما اعتبر فيه ، وحال التعلّق في غيره ، فلو عرض الجنون فيما يعتبر فيه الحول يقطعه ، بخلاف النوم ، بل والسُّكر والإغماء على الأقوى . نعم إذا كان عروض الجنون في زمان قصير ففي قطعه إشكال « 2 » . ثالثها : الحرّيّة ، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه . رابعها : الملك ، فلا زكاة في الموهوب ولا في القرض إلّابعد قبضهما ، ولا في الموصى به إلّابعد الوفاة والقبول « 3 » ؛ لاعتباره في حصول الملكيّة للموصى له على الأقوى . خامسها : تمام التمكّن من التصرّف ، فلا زكاة في الوقف وإن كان خاصّاً ، ولا في نمائه « 4 » إذا كان عامّاً وإن انحصر في واحد ، ولا في المرهون وإن أمكن فكّه ، ولا في المجحود وإن كانت عنده بيّنة يتمكّن من انتزاعه بها أو بيمين ، ولا في المسروق ، ولا في المدفون الذي نسي مكانه ، ولا في الضالّ ، ولا في الساقط في البحر ، ولا في الموروث عن غائب ولم يصل إليه أو إلى وكيله ، ولا في الدين وإن تمكّن من استيفائه .
هامش
( 1 ) - بل الأحوط ترك الإخراج في الغلّات والمواشي - كالنقدين - من ماله ، وبقاء الاستحباب‌في الاتجار بماله غير بعيد . ( 2 ) - وإن كان الاحتياط في الأقلّ من ساعة حسناً . ( 3 ) - أي في الوصية التمليكية ، لا العهدية ؛ لعدم اعتبار القبول فيها . ( 4 ) - قبل القبض في الوقف العامّ على الأفراد ، كما لا زكاة في نمائه في الوقف العامّ على جهةعامّة ، كالمسجد والحسينية .