تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
إثم ولا حنث ولا قضاء . ولا يترك الاحتياط بذكر ذلك الشرط حال الشروع في الاعتكاف أيضاً ، ولا اعتبار بالشرط المذكور قبل نيّة الاعتكاف ولابعدها ، ولو شرط حين النيّة ثمّ أسقط شرطه فالظاهر عدم سقوطه .

القول في أحكام الاعتكاف

يحرم على المعتكف أمور : منها : مباشرة النساء بالجِماع وباللمس والتقبيل بشهوة ، بل هي مبطلة للاعتكاف ، ولا فرق بين الرجل والمرأة ، فيحرم ذلك على المعتكفة أيضاً . ومنها : الاستمناء على الأحوط . ومنها : شمّ الطيب والريحان متلذّذاً « 1 » ، ففاقد حاسّة الشمّ خارج . ومنها : البيع والشراء ، والأحوط ترك غيرهما - أيضاً - من أنواع التجارة كالصلح والإجارة وغيرهما ، ولو أوقع المعاملة صحّت وترتّب عليها الأثر على الأقوى . ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيويّة من أصناف المعايش ؛ حتّى الخياطة والنساجة ونحوهما وإن كان الأحوط الاجتناب . نعم لا بأس بها مع الاضطرار ، بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مسّت الحاجة إليهما للأكل والشرب مع عدم إمكان التوكيل ، بل مع تعذّر النقل بغير البيع والشراء أيضاً . ومنها : الجدال على أمر دنيويّ أو دينيّ إذا كان لأجل الغلبة وإظهار الفضيلة ، فإن كان بقصد إظهار الحقّ وردّ الخصم عن الخطأ ، فلا بأس به ، والأحوط للمعتكف اجتناب ما يجتنبه المحرم ، لكن الأقوى خلافه ، خصوصاً لبس المخيط وإزالة الشعر وأكل الصيد وعقد النكاح ، فإنّ جميع ذلك جائز له . ( مسألة 1 ) : لا فرق في حرمة ما سمعته على المعتكف بين الليل والنهار ، عدا الإفطار .
هامش
( 1 ) - بل ومع عدم التلذّذ لواجد الحاسّة ، كما في النصّ ، نعم يعتبر في الريحان كما فيه أيضاً ، فخروج الفاقد لعدم الشمّ ، لا لعدم التلذّذ .