السادس : إذن من يعتبر إذنه ، كالمستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاصّ إذا وقعت الإجارة بحيث ملك منفعة الاعتكاف ، وإلّا فاعتبار إذنه غير معلوم ، بل معلوم العدم في بعض الفروض ، وكالزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافياً لحقّه على إشكال « 1 » ، ولكن لا يُترك الاحتياط ، والوالدين بالنسبة إلى ولدهما إن كان مستلزماً لإيذائهما ، ومع عدمه لا يعتبر إذنهما وإن كان أحوط .
السابع : استدامة اللبث في المسجد ، فلو خرج عمداً واختياراً لغير الأسباب المبيحة ، بطل ولو كان جاهلًا بالحكم . نعم لو خرج ناسياً « 2 » أو مكرهاً لا يبطل ، وكذا لو خرج لضرورة عقلًا أو شرعاً أو عادة ، كقضاء الحاجة من بول أو غائط أو للاغتسال من الجنابة ونحو ذلك . ولا يجوز الاغتسال في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ويجب عليه التيمّم والخروج للاغتسال ، وفي غيرهما أيضاً إن لزم منه اللبث أو التلويث ، ومع عدم لزومهما جاز ، بل هو الأحوط وإن جاز الخروج له .
( مسألة 1 ) : لا يشترط في صحّة الاعتكاف البلوغ ، فيصحّ من الصبيّ المميّز على الأقوى .
( مسألة 2 ) : لا يجوز العدول من اعتكاف إلى اعتكاف آخر ؛ وإن اتّحدا في الوجوب والندب ، ولا عننيابة شخص إلىنيابة شخص آخر ، ولا عن نيابة غيره إلى نفسه وبالعكس .
( مسألة 3 ) : يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأوّلين ، وبعد تمامهما يجب الثالث ، بل يجب الثالث لكلّ اثنين على الأقوى في الثالث الأوّل والثاني ؛ أيالسادس ، وعلى الأحوط « 3 » في سائرهما . وأمّا المنذور فإن كان معيّناً فلا يجوز قطعه مطلقاً ، وإلّا فكالمندوب .
هامش
( 1 ) - لا إشكال فيه ، بل يجب مراعاة حقّ الزوج ، بل مع نهيه فبطلانه لا يخلو من قوّة .
( 2 ) - عدم بطلانه في الناسي محلّ إشكال ، إلّاأن يكون لضرورة ، فالأحوط إتمامه ، وإن أمكنإعادته أعاد .
( 3 ) - الأقوى .