مراعاة أقرب الطرق « 1 » والاقتصار على مقدار الحاجة والضرورة . ويجب « 2 » أن لا يجلس تحت الظلال مع الإمكان ، والأحوط عدم الجلوس مطلقاً إلّامع الضرورة ، بل الأحوط أن لا يمشي تحت الظلال وإن كان الأقوى جوازه . وأمّا حضور الجماعة في غير مكّة المعظّمة فمحلّ إشكال « 3 » .
( مسألة 10 ) : لو أجنب في المسجد وجب عليه الخروج للاغتسال ؛ إذا لم يمكن إيقاعه « 4 » فيه بلا لبث وتلويث ، وقد مرّ حكم المسجدين ، ولو ترك الخروج بطل اعتكافه من جهة حرمة لبثه .
( مسألة 11 ) : لو دفع من سبق إليه في المسجد وجلس فيه ، فلا يبعد عدم « 5 » بطلان اعتكافه . وكذا لو جلس على فراش مغصوب ، كما لا إشكال في الصحّة لو كان جاهلًا بالغصب أو ناسياً . ولو فرش المسجد بتراب أو آجر مغصوب ، فإن أمكن التحرّز عنه وجب ، ولو عصى فلا يبعد الصحّة ، وإن لم يمكن فلايترك الاحتياط بالاجتناب عنه .
( مسألة 12 ) : لو طال الخروج في مورد الضرورة - بحيث انمحت صورة الاعتكاف - بطل .
( مسألة 13 ) : يجوز للمعتكف أن يشترط - حين النيّة - الرجوع عن اعتكافه متى شاء ؛ حتّى اليوم الثالث لو عرض له عارض وإن كان من الأعذار العرفيّة العاديّة ، كقدوم الزوج من السفر ، ولايختصّ بالضرورات التي تبيح المحظورات ، فهو بحسب شرطه إن عامّاً فعامّ وإن خاصّاً فخاصّ . وأمّا اشتراط الرجوع بلا عروض عارض فمحلّ إشكال بل منع . ويصحّ للناذر اشتراط الرجوع عن اعتكافه لو عرضه عارض في نذره ؛ بأن يقول : للَّهعليّ أن أعتكف ؛ بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا مثلًا ، فيجوز الرجوع ، ولايترتّب عليه
هامش
( 1 ) - الأقوى الاقتصار على مقدار الحاجة والضرورة .
( 2 ) - على الأحوط .
( 3 ) - لا إشكال فيه .
( 4 ) - بل وإن أمكن ، كما مرّ .
( 5 ) - بل الأحوط بطلانه فيه وفيما بعده .