ولم يتمكّن من التقليد ، وجب عليه الاحتياط بالجمع .
( مسألة 7 ) : لو اعتقد كونه مسافة فقصّر ثمّ ظهر عدمها وجبت الإعادة ، ولو اعتقد عدم كونه مسافة فأتمّ ثمّ ظهر كونه مسافة ، وجبت الإعادة « 1 » في الوقت على الأقوى ، وفي خارجه على الأحوط .
( مسألة 8 ) : الذهاب في المسافة المستديرة هو السير إلى النقطة المقابلة لمبدأ السير « 2 » ، فإذا أراد السير مستديراً يقصّر ولو كان شغله قبل البلوغ إلى النقطة المقابلة ؛ بشرط كون السير إليها أربعة فراسخ ، والأحوط الجمع إذا كان شغله قبلها .
ثانيها : قصد قطع المسافة من حين الخروج ، فلو قصد ما دونها ، وبعد الوصول إلى المقصد قصد مقداراً آخر دونها وهكذا ، يتمّ في الذهاب وإن كان المجموع مسافة وأكثر .
نعم لو شرع في العود يقصّر إذا كملت المسافة ، وكان من قصده قطعها ، وكذا لو لم يكن له مقصد معيّن ، ولا يدري أيّ مقدار يقطع ، كما لو طلب دابّة شاردة - مثلًا - ولم يدرِ إلى أين مسيره ، لايقصّر في ذهابه وإن قطع المسافة فأكثر . نعم يقصّر في العود بالشرط المتقدّم .
ولو عيّن في الأثناء مقصداً يبلغ المسافة ولو بالتلفيق مع الشرط المتقدّم فيه يقصّر . ولو خرج إلى ما دون الأربعة وينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم ، وإلّا فلا ، أو كان سفره منوطاً بحصول أمر ، ولم يطمئنّ بتيسّر الرفقة أو حصول ذلك الأمر ، يجب عليه التمام .
( مسألة 9 ) : المدار قصد قطع المسافة - وإن حصل ذلك منه في أيّام - مع عدم تخلّل أحد قواطع السفر ؛ ما لم يخرج بذلك عن صدق اسم السفر عرفاً ، كما لو قطع في كلّ يوم مقداراً يسيراً جدّاً للتنزّه ونحوه ؛ لا من جهة صعوبة السير ، فإنّه يتمّ حينئذٍ ، والأحوط الجمع .
( مسألة 10 ) : لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلًاّ ، بل يكفي ولو من جهة التبعيّة
هامش
( 1 ) - على الأقوى مطلقاً ؛ في الوقت ، وفي خارجه .
( 2 ) - الظاهر أنّ المسافة المستديرة داخلة في السفر الشرعي إلّافي بعض الصور ، كما لو كانتالدائرة حول ما يقرب بالبلد ، وفي غيره يصدق السفر ، ولا يحتاج إلى مقصد حتّى يلاحظ فيه الذهاب بأربعة فراسخ ، فالمجموع إذا كان مسافة يقصّر ، والاحتياط بالجمع حسن .