شعرات من أوسط شعر البرزون ، فإن نقصت عن ذلك ولو يسيراً بقي على التمام .
( مسألة 2 ) : لو كان الذهاب خمسة فراسخ والإياب ثلاثة وجب القصر ، بخلاف العكس ، ولو تردّد في أقلّ من أربعة فراسخ ذاهباً وجائياً مرّات - حتّى بلغ المجموع ثمانية وأكثر - لم يقصّر وإن كان خارجاً عن حدّ الترخّص ، فلابدّ في التلفيق أن يكون المجموعُ من ذهاب واحد وإياب واحد ثمانيةً .
( مسألة 3 ) : لو كان للبلد طريقان والأبعد منهما مسافة دون الأقرب ، فإن سلك الأبعد قصّر ، وإن سلك الأقرب أتمّ ، وإن ذهب من الأقرب وكان أقلّ من أربعة فراسخ بقي على التمام ؛ وإن رجع من الأبعد وكان المجموع مسافةً .
( مسألة 4 ) : مبدأ حساب المسافة سور البلد ، وفيما لا سور له آخر البيوت . هذا في غير البلدان الكبار الخارقة « 1 » ، وأمّا فيها فهو آخر المحلّة إذا كان منفصل المحالّ ؛ بحيث تكون المحلّات كالقُرى المتقاربة ، وإلّا ففيه إشكال كالمتّصل المحالّ ، فالأحوط « 2 » الجمع فيها فيما إذا لم يبلغ المسافة من آخر البلد وكان بمقدارها إذا لوحظ منزله ؛ وإن كان القول بأنّ مبدأ الحساب في مثلها من منزله ليس ببعيد .
( مسألة 5 ) : لو كان قاصداً للذهاب إلى بلد ، وكان شاكّاً في كونه مسافة أو معتقداً للعدم ، ثمّ بان في أثناء السير كونه مسافة يقصّر وإن لم يكن الباقي مسافة .
( مسألة 6 ) : تثبت المسافة بالعلم وبالبيّنة ، ولو شهد العدل الواحد فالأحوط « 3 » الجمع ، فلو شكّ في بلوغها أو ظنّ به بقي على التمام ، ولا يجب الاختبار المستلزم للحرج . نعم يجب الفحص بسؤال ونحوه عنها على الأحوط « 4 » . ولو شكّ العامّي في مقدار المسافة شرعاً
هامش
( 1 ) - لا فرق في ذلك بين الكبار وغيرها ؛ لأنّ الملاك هو صدق السفر عرفاً ، ولا يصدق إذا كانفي البلد ولو كان من الكبار ، فمبدأ المسافة في الكبار كغيرها .
( 2 ) - الاحتياط استحبابي .
( 3 ) - ثبوته به لا يخلو من قوّة ، خصوصاً إذا حصل منه الاطمئنان ، فالاحتياط استحبابي .
( 4 ) - الأقوى .