( مسألة 5 ) : يعتبر في السماع تمييز الحروف والكلمات ، فلايكفي سماع الهمهمة وإن كان أحوط .
( مسألة 6 ) : يعتبر في هذا السجود بعد تحقّق مسمّاه النيّة وإباحة المكان والأحوط « 1 » وضع المواضع السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ؛ وإن كان الأقوى عدم اللزوم . نعم الأحوط « 2 » ترك السجود على المأكول والملبوس ، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه ، ولا يعتبر فيه الاستقبال ، ولا الطهارة من الحدث والخبث ، ولا طهارة موضع الجبهة ، ولا ستر العورة .
( مسألة 7 ) : ليس في هذا السجود تشهّد ولا تسليم ولا تكبيرة افتتاح . نعم يستحب التكبير للرفع عنه « 3 » ، ولا يجب فيه الذكر ، بل يستحبّ ، ويكفي مطلقه ، والأولى أن يقول :
« لا
إلهَ إلّااللَّهُ حقّاً حقّاً ، لا إلهَ إلّااللَّهُ إيماناً وتصديقاً ، لا إلهَ إلّااللَّه عُبودِيَّةً ورِقّاً ، سَجَدتُ لَكَ ياربِّ تعبُّداً ورِقّاً ، لا مُستنكِفاً ولا مُستكبراً ، بل أنا عبدٌ ذليلٌ خائفٌ مستجيرٌ » .
( مسألة 8 ) : السجود للَّهتعالى في نفسه من أعظم العبادات ، وقد ورد فيه : « أنّه ما عُبد اللَّه بمثله » ،
و « أقرب ما يكون العبد إلى اللَّه وهو ساجد »
، ويستحبّ أكيداً للشكر للَّهعند تجدّد كلّ نعمة ، ودفع كلّ نقمة ، وعند تذكّرهما ، وللتوفيق لأداء كلّ فريضة أو نافلة ، بل كلّ فعل خير حتّى الصلح بين اثنين . ويجوز الاقتصار على واحدة ، والأفضل أن يأتي باثنتين ؛ بمعنى الفصل بينهما بتعفير الخدّين أو الجبينين ، ويكفي في هذا السجود مجرّد وضع الجبهة مع النيّة ، والأحوط فيه وضع المساجد السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، بل اعتبار عدم كونه ملبوساً أو مأكولًا لا يخلو من قوّة ، كما تقدّم في سجود التلاوة . ويستحبّ فيه افتراش الذراعين وإلصاق الجؤجؤ والصدر والبطن بالأرض .
هامش
( 1 ) - لا يترك .
( 2 ) - الأقوى .
( 3 ) - بل الأحوط عدم تركه .