تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
منها : الداخل في الجماعة التي أذّنوا وأقاموا لها ؛ وإن لم يسمعهما ولم يكن حاضراً حينهما . ومنها : من صلّى في مسجد فيه جماعة لم تتفرّق ؛ سواء قصد الإتيان إليها أم لا ، وسواء صلّى جماعة - إماماً أو مأموماً - أم منفرداً ، فلو تفرّقت ، أو أعرضوا عن الصلاة وتعقيبها وإن بقوا في مكانهم ، لم يسقطا عنه ، كما لايسقطان لو كانت الجماعة السابقة بغير أذان وإقامة ؛ ولو كان تركهم لهما من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير ، وكذا فيما إذا كانت باطلة ؛ من جهة فسق الإمام مع علم المأمومين به أو من جهة أخرى ، وكذا مع عدم اتّحاد مكان الصلاتين عرفاً ؛ بأن كانت إحداهما داخل المسجد والأخرى على سطحه ، أو بعدت إحداهما عن الأخرى كثيراً « 1 » . وهل يختصّ الحكم بالمسجد أو يجري في غيره أيضاً ؟ محلّ إشكال ، فلا « 2 » يُترك الاحتياط بالترك مطلقاً في المسجد وغيره ، بل لا يبعد عدم الاختصاص بالمسجد . وكذا لا يترك فيما لم تكن صلاته مع الجماعة أدائيّتين ؛ بأن كانت إحداهما أو كلتاهما قضائيّة عن النفس أو الغير على وجه التبرّع أو الإجارة « 3 » ، وكذا فيما لم تشتركا في الوقت ، كما إذا كانت الجماعة السابقة عصراً وهو يريد أن يصلّي المغرب ، والإتيان بهما في موارد الإشكال رجاءً لا بأس به .

المقدّمة السادسة

ينبغي للمصلّي إحضار قلبه في تمام الصلاة أقوالها وأفعالها ، فإنّه لا يُحسب للعبد من صلاته إلّاما أقبل عليه ، ومعناه الالتفات التامّ إليها وإلى ما يقول فيها ، والتوجّه الكامل نحو حضرة المعبود جلّ جلاله ، واستشعار عظمته وجلال هيبته ، وتفريغ قلبه عمّا عداه ، فيرى
هامش
( 1 ) - بما لا يصدق معه الدخول في الجماعة عرفاً . ( 2 ) - السقوط مطلقاً - في المسجد وغيره - قوي . ( 3 ) - نعم ، مقتضى الاحتياط في المستأجر للغير عدم الاكتفاء به ، فذكر الأدائية فيهما ولزومهالايخلو من تأمّل .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 155 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني