خصوصاً لجار المسجد ؛ حتّى ورد في الخبر :
« لا صلاة لجار المسجد إلّافي المسجد »
. وأفضلها المسجد الحرام ، ثمّ مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ مسجد الكوفة والأقصى ، ثمّ مسجد الجامع ، ثمّ مسجد القبيلة ، ثمّ مسجد السوق . والأفضل للنساء الصلاة في بيوتهنّ ، والأفضل بيت المخدع . وكذا يستحبّ الصلاة في مشاهد الأئمّة عليهم السلام ، خصوصاً مشهد أمير المؤمنين عليه السلام وحائر أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام .
( مسألة 17 ) : يُكره تعطيل المسجد ، وقد ورد أنّه أحد الثلاثة الذين يشكون إلى اللَّه عزّوجلّ يوم القيامة ، والآخران عالم بين جهّال ، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يُقرأ فيه ، وورد
« إنّ من مشى إلى مسجد من مساجد اللَّه ، فله بكلّ خطوة خطاها
-
حتّى يرجع إلى منزله
-
عشر حسنات ، ومحي عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات » .
( مسألة 18 ) : من المستحبّات الأكيدة بناء المسجد ، وفيه أجر عظيم وثواب جسيم ، وقد ورد أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
« من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللَّه بكلّ شبر منه
- أو قال :
بكلّ ذراع منه
-
مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ودرّ وياقوت وزُمُرّد وزَبَرجَد ولُؤلؤ »
الحديث .
( مسألة 19 ) : عن المشهور اعتبار إجراء صيغة الوقف في صيرورة الأرض مسجداً ؛ بأن يقول : « وقفتها مسجداً قربة إلى اللَّه تعالى » ، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجداً ؛ مع قصد القربة ، وصلاة شخص واحد فيه بإذن الباني ، فتصير مسجداً .
( مسألة 20 ) : تكره الصلاة في الحمّام حتّى المسلخ منه ، وفي المزبلة والمجزرة والمكان المتّخذ للكنيف - ولو سطحاً متّخذاً مبالًا - وبيت المسكر ، وفي أعطان الإبل .
وفي مرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم ، والطرق إن لم تضرّ بالمارة ، وإلّا حرمت « 1 » ، وفي قُرى النمل ومجاري المياه وإن لم يتوقّع جريانها فيها فعلًا ، وفي الأرض السبخة ، وفي كلّ أرض نزل فيها عذاب ، وعلى الثلج ، وفي معابد النيران ، بل كلّ بيت اعدّ لإضرام النار فيه ، وعلى القبر وإليه وبين القبور . وترتفع الكراهة في الأخيرين
هامش
( 1 ) - وبطلت على الأحوط .