تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 312

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٣١٢
بسم اللّه الرحمن الرّحيم يقول العبد الفقير إلى اللّه القوىّ الباري مصنّف هذا المجموع المشتمل على جملة من الكتب والرّسائل المنيفة اللّطيفة في الأصول الفقهيّة وغيرها ابن المرحوم المبرور الحاج الأمير زين العابدين الموسوي الخوانساري أحقر عباد اللّه عبده الجاني محمّد هاشم الموسوي الاصفهاني بلغه اللّه تعالى غاية الأماني ورزقه من القطوف الدّوانى انّى قد ولدت في بلدة خوانسار في الآخر السنّة الخامسة والثلثين بعد المائتين والألف من الهجرة النبويّة على صادعها الف سلام وتحية ونشأت ببلده أصفهان صينت عن طوارق الحدثان بعد زمان قليل قد مضى علىّ في بلدتى مسقط راسي بلدة خوانسار واشتغالى بتعلم ما كان يليق بسنّ طفوليتى من تحصيل علوم العربية وامتد إلى أن راهقت وانتقلت إلى أصفهان واشتغلت فيها بتحصيل علمي الأصول والفقه وغيرهما من العلوم العقلية والنقلية عند جمع من العلماء البارعين الكاملين واخذت منهم فوائد كثيرة وقواعد لطيفة بقدر جدى وجهدي وكان من اجلّاء من تلمذت عنده سنين عديدة واستفدت من جنابه مدّة مديدة السيّد السّند المؤيّد الجليل العلّامة السيّد صدر الدّين محمد الموسوي العاملي قدّس اللّه روحه الزّكى فانّه رحمه اللّه كان لي كالوالد الشفيق وربّانى بفيض أنفاسه اللّطيفة واخذت منه فوائد من علوم عديدة فإنه كان جامعا للمعقول والمنقول وكان عمدة علومه علم الحديث والرجال والعربيّة والفقه لا سيّما علوم العربيّة فإنه كان وحيد عصره ونادرة زمانه في تلك العلوم وقد صدرت منه نظما ونثرا فوائد جمّة في هذا الفن بحيث كان أئمة العربيّة يرجعون اليه من أطراف البلاد الروميّة والحجازية والشامية والمصرية والعراقية في قبول قصائدهم العربيّة وردّها وكان رحمه اللّه من اجلّاء أصحاب السيّد العلّامة السيّد محسن البغدادي صاحب شرح الوافية والمرحوم المبرور السيّد محمّد مهدى الطّباطبائى المعروف ببحر العلوم والشيخ الأفقه صاحب كشف الغطاء وله مصنّفات لطيفة منها رسالته الموسومة بقرة العين في النّحو فانّها مع صغر حجمها تفوّق على المعنى مع طوله وبسطه وكما أن الصّمديّة ممّا يناسب فهم المبتدى فهذه الرّسالة يوافق ادراك المنتهى ومنها رسالة في حجّية الظنّ رجّح فيها الظنون المخصوصة ومنها رسالة في الرّضاع منظومة مع شرحها منه وهاتان الرّسالتان يشهدان بوفور تسلّطه في الأصول والفقه ومنها رسالة مبسوطة في شرح مقبولة عمر بن حنظلة وكان ره يقول انّه له كتابا سمّى بالقسطاس في الأصول وكتابا مسمّى باثرة العترة في