تيقّن بصدق كون فعلك قربة * وليس به ريب وليس بمغرم
ووردك « 1 » موقوف عليه قبوله * بتنصيص ذي صدق وتصريح محكم
فبرّك لو لم تعطه في بيودة « 2 » * ودينك مردود عليك فسلّم
ويرتدّ من قد يستهين بتركه * وتفصيل حكم فيه مثل مقدّم
فعجّل له من حبّ خير رزقته * بنيّة تصديق وصدق مسلّم
ومن بعد فرض قد توخّيت قربه « 3 » * وترصيص ركنى دين عبد معظم
[ في الحثّ على التصدّق ]
تصدّق بميسور وصدّق بفعله * عقيدة قلب ذي يقين مسلّم
فيظهر من نفل بحقّ ظهوره * حقيقة تصديق يكون لمسلم
فربّ كذوب قد يجود بفرضه * لشدّة خوف من رقيب ملوّم
ومن خوف ذي دين يبتّ « 4 » بفسقه * ويصبح من تكفيره في تلهجم « 5 »
ومن خوف ذي حكم يبدّد « 6 » جمعه * ومن خوف ذي ملك غيور محلقم
ففي ترك فرض خوف كلّ عظيمة « 7 » * وليس لنفل مثله في تهمّم « 8 »
فمن كلّ نفل يستدلّ بصدقه * وليس لفرض مثله من معمّم
ويدفع مكروه عظيم بورّة « 9 » * ويجلب من خير كثير بسمسم
فجد كلّ جود في تصدّق محوج * ونل كلّ خير من عطيّه مسلم
تمتّع بخير قد رزقت بطوله « 10 » * لتكسب من نزر « 11 » تفضّل منعم
تيقّن بصدق من يقين بمخلف * يزيدك في ضعف بعدّة محكم « 12 »
وعجّل به من دون ريث ومهلة * فعندك « 13 » نفس في حديث مرجّم
تخوّف من فقر تزيّن حبّه * ترغّب في ذخر لمحض توهّم
ويغويك مغو « 14 » من عدوّ موسوس * بمعظم تودير « 15 » وتسويل مزعم « 16 »
ولو لم تجد في مطلب منك حجة * فردّنّ من يبغى بلفظ « 17 » منعّم « 18 »
هامش
( 1 ) وفرضك ، المراد بالورد أو الفرض الصّلاة ولا شكّ انّ قبولها موقوف بأداء الزكاة وقد ثبت ومرّ انّ قبول الطّاعات وقبول كلّ برّ موقوف بقبول الصّلاة فتصير كلها هالكة منقطعة لا فائدة فيها وينهدم بذلك الدين نعوذ باللّه العاصم من ذلك منه ره
( 2 ) في همودة خ ل الهمود الموت وطفؤ النار أو ذهاب حرارته ق ، في هدودة خ ل صح ، الهدّ الهدم الشديد والكسر كالهدود ق ، باد يبيد بوادا وبيدا وبيادا وبيودا وبيدودة ذهب وانقطع ق
( 3 ) فعله خ ل
( 4 ) البتّ القطع بتّ يبُتّ ويبِتّ ق ، يعنى يقطع بفسقه من دون تأمل وهو مولع بتكفيره لغلبة ظنه بكفره ولا يقطع بكفره لاحتمال عدم الاستحلال منه ره
( 5 ) التلهجم الولوع بالشيء ص
( 6 ) يفرّق شمله خ ل
( 7 ) بليّة خ ل
( 8 ) تهمّمه طلبه وتجسس تهمم الشيء تطلّبه ص
( 9 ) بذرة خ ل ، والورّة الحقيرة ق
( 10 ) بفضله خ ل
( 11 ) النزر القليل ق
( 12 ) منها فقوله تعالى مثل ما ينفقون في سبيل اللّه الآية ومنها قوله تعالى من ذا الذي يقرض اللّه قرضا حسنا الآيات في آيات كثيرة من محكمات القرآن منه ره
( 13 ) فتغويك خ ل
( 14 ) جمّ خ ل
( 15 ) ودّره توديرا أوقعه في مهلكة أو أغراه حتّى تكلّف ما وقع منه في مهلكة ق
( 16 )فيخرج من لحيى غفير تصدّق * تريد فعجّل خوف صدّ ( لخى خ ل ) مهينم ،اللحى منبت اللحية من الانسان وغيره وهما لحيان ص ، والهينمة الصوت الخفي والمراد به وسوسة الشياطين منه ره ، الصدّ المنع ق ، اللخى بالخاء المعجمة كثرة الكلام في الباطل كذا في القاموس
( 17 ) بقول خ ل
( 18 ) كلام منعّم كمعظّم ليّن ق